البديل نت | فستان بلقيس


فستان بلقيس

 

حينَ حامَ الذئبُ ليلاً

حولَ خصرِ البيلسانْ

خزّقَ الفُستانَ....عن ساقِ الزمانْ

شالُ بلقيسَ الذي أهدى

حقوقَ العطرِ للكونِ الفسيحْ

صار مِنديلَ الثكالى

فوق عَيبانَ الجريحْ

غيرَ أنّ النبعَ في صدر تِهامَهْ

لم يزلْ يجري...وجدّي

ينقشُ الأسماءَ ...

فوق الصخر ريحْ

يحفظُ الأنسابَ والألقابَ ...

في لوحِ الضريحْ

نازعاً برقعَ شكٍ ...

عن محارات القيانْ

....

كان في آزالَ آلافُ

العصافيرِ الصغيرهْ

توقظُ الفجرَ ..تغني ..

ألفَ زقزقة وأحلاما كبيرهْ

حلّقتْ في الجوِّ غربانٌ كثيرهْ

راعَها صوتُ النشيد الثرِّ

أنوارُ الدفاترْ

تزرعُ الشرَّ على

كلِّ البيادرْ

والعصافيرُ احتمتْ من مِخلبِ الغربانِ

في صمتِ المقابرْ

صارتِ الألحانُ آهاتٍ

وحرفُ الحاءِ دمعا

فوق ياءِ الفلّة الحمراء ..

في جمرِ الضفائرْ

في أتونٍ جاء من رمل

الجزيرهْ

.....

آه يا آزالْ أين اليومَ أروى

أين تلك الروحُ في حصن مسارْ

أين ثلاّ

أين ابراهيمَ ربّانُ المدارْ

أين من كانوا خيوط َ العقدِ

أزرارَ الإزارْ

يا بني قحطانَ في تلك

الرواسي الشامخاتْ

كيف أصبحتمْ سُكارى

ثم أمسيتمْ مواتْ

لا يموتُ الجذرُ في قاعٍ

سقاهُ اللهُ من ماءٍ زلالْ

ثم يحيا العلقمُ المعجونُ

في ماءِ الوبالْ

...

يبقى ذاك النبعُ في ثلاّ

وفي حصنِ مسارْ

يغسلُ المسرى ويلقي

بالأناشيدِ على

ثغرِ العصافيرِ الصغارْ

......ريم البياتي......

 


البديل نت
http://albadell.net

رابط المقال
http://albadell.net/articles-12536.html


تمت طباعة المقال بتاريخ 2018-12-12 05:12:09