البديل نت | اضمومة الريحان


اضمومة الريحان

للرئيس الشهيد صالح الصماد

 

أسرجْتُ قنديلَ اليتامى فوق ظهِر الليلِ

كي آتي إليك

مرّتْ بي القدمانِ حيث مررتَ

وارتاحَ الحمامُ على يديك

كان الطريقُ محاصراً

والليلُ مزروعٌ بالاف الخناجرِ والسيوفْ

تترصّدُ القنديلَ

لكنّ العيونَ تزاحمتْ وتحلّقتْ حولي صفوفْ

لو أدري حين تكسًُر الأنصالِ

هل كان الشهابُ من الفتيلْ

أم ذاك إعصارُ السفوحِ يطوف يحمل مقلتيك

*****

ياصالحَ الصمّاد

يااضمومةَ الريحانِ في صدر اليمن

مذ أشرعتْ يُمناك صارمَها اليمانيّ لتحمي السورَ

واليسرى لتبني في الوطن

مذ أطلقتْ عيناك وعداً للجياع

وزرعتَ قمحاً للحياة على الروابي والبقاعْ

جاءت اليك جموعُهم ليبايعوك

لتكون قنديلَ الظلامِ ويتبعوك

ياصالحَ الصّمادِ ياايقونةَ الصبحِ اليمانيّ الجليلْ

امسحْ بكفيكَ الجباهَ مبارِكاً قبل الرحيلْ

جاؤوا إليك كما اتيت

ليباركوك كما بنيت

علمتَهم أن الغبارَ على جباه الأتقياءْ

خيرٌ من الدنيا ومن مُلْكٍ سيصبح للهباء

علمتهم

أنّ الجيادَ تموت واقفةً ولا يخبو الصهيلْ

ياأيها النسرُ الذي مازال يصفر في ربا عيبانَ

يحرس في القمم

فيرد صوتٌ ..انه الحمدي يحرس في نقم

قمرٌ وشمسٌ والضياءُ ملاحمٌ

وسطورُها الغراءَ إكليلٌ على هام اليمن

ستظلُّ توشم بالسواد وجوههم

وتظل تشرق شمسُك الغراءَ في بطنِ الكفنْ

 


البديل نت
http://albadell.net

رابط المقال
http://albadell.net/articles-12521.html


تمت طباعة المقال بتاريخ 2018-12-17 08:12:39