عبداللاه القاضي: صالح يمارس النشاط السياسي بموجب ثغرات في المبادرة الخليجية

البديل نت - خاص
2012-09-18 | منذ 5 سنة

 قال القيادي المستقيل من حزب المؤتمر الشعبي العام عبداللاه القاضي أن الأطراف السياسية التي صاغت المبادرة الخليجية وناقشت آلياتها التنفيذية تركت ثغرات عدة مكنت صالح من استغلالها في ممارسة عمله السياسي والحزبي. البديل نت

وكشف القاضي في الحوار الذي ينشره موقع (البديل نت) بالتزامن مع مجلة "الشروق" الإماراتية، عن نيته العودة إلى الحزب بعد إصلاحه وإعادة هيكلته، وإخراج الفاسدين منه، واتهم قيادات في حزب المؤتمر بتشويهه وتحويله إلى "مجموعة متعيشين" وقال ان حزب المؤتمر لم يكن في يوم من الأيام حزبا حاكما وإنما مجموعة متنفذين تحكم بصورة أوصلت البلد إلى ما وصل إليه من السوء والتردي.

حاوره – عادل عبدالمغني:

كيف تقرأ المشهد السياسي الراهن في اليمن؟

المشهد السياسي لم يعد بخافي على احد. البلد يمر بوضع سيئ على مختلف الصعد السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية وعلى كل الجوانب. الأمر الذي يتطلب وجود قيادات مسؤولة سواء في الرئاسة أو الحكومة أو المجالس التشريعية والمحلية وعلى الجميع أن يتعامل بصدق مع مثل هذا الوضع و إيجاد حلول لكل هذه القضايا الشائكة كي يستعيد اليمن وضعه الطبيعي.

كقيادي سابق في حزب المؤتمر.. ألا ينص النظام الداخلي للحزب أن من يتولى رئاسة الحزب هو رئيس الدولة فكيف يبقى صالح رئيسا لحزب المؤتمر ولم يعد رئيسا للدولة؟

لا اعتريها مخالفة كما يتحدث الناس لان الأمر متعلق باللائحة التي وضعها علي  عبدالله صالح والذي حدد بان يكون رئيس الحزب هو رئيس الجمهورية حين كان رئيسا للدولة لكي تنطبق عليه هذه المادة أي انه فصلها على مقاسه. وفي التسوية السياسية لم تصر الأطراف الأخرى عند توقيع المبادرة الخليجية وإعدادهم ومناقشتهم لآليتها التنفيذية بان يمتنع صالح عن ممارسة اي نشاط سياسي او حزبي. وهنا تركوا  الباب مفتوح وصارت ثغرة ومن حقه أن يستخدمها الآن.

برأيك ما الذي يتطلبه حزب المؤتمر ليتحول إلى حزب مؤسسي؟

يتطلب الكثير والكثير.. الرؤية والإستراتيجية وان يكون هناك عمل مؤسسي غير محصور على شخص أو أشخاص محددين كما كان عليه الحزب وهو ما دفعنا للخروج منه بعد أن وجدنا أن الغالبية من قيادات المؤتمر مهمشة.

هل هذه ابرز الأسباب التي دفعتك لتقديم استقالتك من حزب المؤتمر؟

الأسباب كثيرة وهي كانت استقالة مشروطة..نحن لم نقدمها كرها بالمؤتمر أو هروبا منه فالمؤتمر الشعبي العام كان حزبنا وما زال وسيظل كذلك. وخلافاتنا لم تكن مع حزب المؤتمر وإنما مع علي عبدالله صالح كقيادة ومع بعض القيادات التي شوهت المؤتمر وكانت لا تريد له أن يكون مؤسسيا أن أو أن يكون حزبا حاكما يراعي مصالح المواطنين. كانوا مجموعة حول علي عبدالله صالح وحزب المؤتمر لم يكن على  الإطلاق حزبا حاكما وإنما أشخاص، فأين الحكم من قواعد المؤتمر والقيادات الوسطية كلهم مهمشين وكانت مجموعة "متعيشين" هم المستفيدين. لذا طرحنا يومها شروط لحل الأزمة منها التسويات ومنها إصلاح وضع المؤتمر وإقالة الفاسدين ومعالجة القضية الجنوبية وقضية صعدة.. 11 نقطة اتفقنا حولها وكنا مجموعة من أعضاء الكتلة قدمناها الى رئيس المؤتمر وقلنا له أما ان تقوم كرئيس للمؤتمر ورئيس للجمهورية بهذه الإصلاحات وإلا فنحن مستقيلون فهي كانت مشروطة ولم يرد صالح عليها وتجاهل المطالب وحينها اعتبرنا أنفسنا في حكم المستقيلون.

لكن صالح يقول أنكم تبحثون عن دور جديد في القيادة الجديدة؟

يقول ما يشاء.. لكل إنسان طموح وهذا ليس عيبا سواء نصيبنا من الكعكة سابقا أو لاحقا.. أي إنسان يحق له ان يكون له مقابل مجهوده ، المهم أن تكون  بطريقة صحيحة ومشروعة لكن هذه الاتهامات للأسف هي العقلية التي كانت تحكم علي عبدالله صالح بحيث يعتبر إي إنسان يطالب بتصحيح أو يقدم رأي مخالف لأرائه والفاسدين اللذين معه يعتبره يريد حصته من الكعكة.. هذه ثقافته وما زالت حتى الآن.

ما طبيعة علاقتك بقيادة المؤتمر في الوقت الراهن وهل تفكر بالعودة إلى صفوفه مجددا؟

المؤتمر حزبنا ولم نتخلى عنه او ننضم للمعارضة كما يقول البعض نحن ابتعدنا عن المؤتمر إلى حين يتم تطهيره من الفاسدين.. علاقتنا لا زالت طيبة مع القواعد والقيادات الوسطية ومعظم القيادات وبيننا تنسيقات كثيرة واحترام متبادل ونسعى لإعادة هيكلته وتصحيحه وإخراج المتسببين في تشويه سمعته.

يعني ذلك انك تعتزم العودة إلى حزب المؤتمر؟

بكل تأكيد.. المؤتمر الشعبي العام حزبنا ولن نتخلى عنه.

هل أنت متفائل بالمستقبل السياسي لحزب المؤتمر الشعبي العام؟

إذا انتهج الطريق المؤسسي والعمل الحزبي الصحيح والمنظم فهو من أفضل الأحزاب وله نظام داخلي متميز ويستطيع ان يكون له دور محلي وإقليمي مستقبلا.

وماذا عن مستقبل صالح السياسي وبقاءه في اليمن؟

هذا شيء يحدده هو .. لا مانع أن يمارس العمل السياسي لكن دون إضرار بالبلد وتحويلها إلى مناكفات نابعة عن مشاعر حقد وكراهية وانتقام او ثأر. يمكن لعلي عبدالله صالح أن يظل في اليمن كمواطن أو شخصية اجتماعية تسهم في بناء المستقبل بعمل الخير ويستغل الحصانة التي منحت له بصورة صحيحة.  لكن أن يبقى يتدخل ويناكف ويعرقل فهذا ممارسات غير سليمة.

كيف تنظر إلى ما يجري في الجنوب من ارتفاع الأصوات المطالبة بالانفصال؟

هذه قضية تحدثنا عنها منذ البداية .. سلبية النظام السابق و القرارات الخاطئة التي كان يتخذها لمعاجلة القضية لجنوبية كانت تزيد من تاجيجها، وما لم تغير القيادة الجديدة من تعاملها مع هذا الملف فان وتيرة المطالبة بالانفصال سترتفع حدتها. الوضع يحتاج الى دراسة عميقة ولم الشمل مع وجود قرارات تخدم الوحدة الوطنية، لا ان تزيد من حدة الانقسام.

كيف تقيم ما أنجزته الثورة حتى اليوم؟

لم تتحقق كل الأهداف ولم نحقق التغيير الذي كنا نطمح إليه.. تحققت بعض التغييرات لكنها غير كافية وقد تكون سلبية وعكسية على أداء الثورة . ومن اجل ذلك فان الوضع بجاحة إلى عادة النظر بكل هذه القضايا وتقييم مسيرة الثورة.

لا يزال أقارب صالح يمسكون بأهم المؤسسات العسكرية والأمنية.. إلى أي مدى يمكن أن يؤثر هذا الأمر على سير المرحلة الانتقالية؟

لو وجدت قيادة عليا قوية في الرئاسة أو السلطة التشريعية أو الحكومة فان بقاء احمد علي او أبناء علي صالح وأقاربه في قيادة الجيش لا يمنع، لكن بوجود قيادات عليا ضعيفة وهشة لا تقدر على شيء، ولا تستطيع تطبيق النظام والقانون على الجميع ومحاسبة الجميع، فان الأمر بحاجة إلى إعادة نظر وحينها يكون بقاء مثل هؤلاء على رأس المؤسسات الأمنية والعسكرية فيه خطر على الثورة وأهدافها.

يتخوف البعض من احتكار المشهد السياسي في اليمن بيد فصيل سياسي معين.. ما رأيك؟

الساحة هي من تفرز وأهداف الثورة وثقافة المجتمع وطموحاته هي من تحدد كيفية قيادة البلد. عندما تتوحد الأفكار والرؤى والثقافة الثورية فان أي محاولات للانفراد ستجابه بقوى التغيير. ومع ذلك لكل حزي حق الطموح بالبرامج والأهداف.

كيف تنظر للتدخلات الخارجية بشؤون اليمن والجاذبات الحاصلة في هذا الشأن؟

نحن من وضع أنفسنا في هذا الموقف.. عدم قدرتنا على استغلال مواردنا وقدراتنا وإمكانياتنا كبلد مكن الآخرين من التدخل في شؤوننا فحاجتنا لهم بالمال والدعم السياسي والعسكري جعلنا مرهونين للخارج وهذا يعود الى من وقع عليه الاختيار لقيادة البلد. عندما تقوم الثورة وتختار من يحقق أهدافها فان المواقف حينها ستتعارض مع ما هو حاصل الآن . لكن ان تبقى الثورة وأهدافها بعيدة عن عمل القيادة السياسية فاعتقد عن ما يجري هو تحصيل حاصل.

 

 



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

19,704,487