عـــــــاجل:      وكالة : مجلس النواب الأردني يوافق على إعادة دراسة اتفاقيات مع إسرائيل
رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة صنعاء: خالد الفهد

ما نشر عن فساد طميم لا يتجاوز ربع ما لدينا من وثائق

البديل متابعات - المصدر أونلاين
2009-10-26 | منذ 8 سنة
رفضنا قرار طميم بإجراء التحقيق معنا كونه إجراءً غير دستوري ويخالف القوانين واللوائح الجامعية كما أن رئيس الجامعة يعتبر خصماً في القضية. والتقرير الذي نشرناه لا يتضمن كل الوثائق الكاشفة للفساد في الجامعة، فما زالت الوثائق تتوالى حتى هذه اللحظة، وقد سلمنا التقرير قبل نشره لرئيس الجمهورية عبر شخصيات مقربة منه مثل عبده بورجي، وطارق محمد عبد الله صالح، وغالب القمش، وبطريقة غير مباشرة، لكنهم لم يكلفوا أنفسهم عناء الاتصال بنا والسماع إلينا مما اضطرنا لعرض التقرير على الرأي العام اليمني. وهناك إشكالية عانينا منها كمؤتمريين حيث أن الفساد قد وصل إلى أجهزة الحزب، وأوجد كتلا أصبحت تعمل من خلاله لخدمة مشاريعها الضيقة والتي تتعارض مع مصلحة الحزب والوطن وتقوم بمحاربة وإحباط كل من يقف ضدها، وهذا الأمر ما زادنا إلا إصراراً في التصدي لها ومهما كلفنا الأمر من تضحيات. هذا ما قاله لـ"الناس" الدكتور/ خالد الفهد – رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة صنعاء في هذا الحوار: - ما موقفكم من قرار رئاسة الجامعة بالتحقيق معكم على خلفية تقرير الفساد الذي نشرتموه مؤخرا؟ * قرار رئاسة الجامعة بالتحقيق معنا على خلفية تقرير الفساد المنشور من لدينا أمر متوقع، إذ أنه يحافظ على ماء وجه رئيس الجامعة الذي ما زال يمارس عمله بعد نشر التقرير، وهي رسالة منه إلى أعضاء هيئة التدريس للحد من تعاونهم وتضامنهم معنا، كما أن القرار هدف من خلال رئيس الجامعة وعبر اللجنة المشكّلة إلى معرفة ما بحوزتنا من وثائق وأدلة تدينه. - وهل تحقق هذا الهدف لرئيس الجامعة؟ * لا، فنحن رفضنا التحقيق. - ولماذا رفضتم التحقيق؟ * لأن القرار يعتبر إجراءً غير دستوري ويخالف القوانين واللوائح الجامعية، وإذا ما أخذنا بعين الاعتبار بأن رئيس الجامعة خصم في القضية ازددنا يقيناً بعدم الثقة في مجلس الجامعة المعيّن من قبله واللجنة التي شكلها من خلاله إذ أبدت انحيازها الكامل إليه منذ الوهلة الأولى . - ما موقف الجهات الرسمية من هذا التقرير كوزارة التعليم العالي، والمجلس الأعلى للجامعات، وغيرها؟ * من المفترض أن يكون التقرير المنشور بلاغاً رسمياً إلى الجهات الرسمية المختصة مثل: حكومة الدكتور مجور، ووزارة التعليم العالي، والمجلس الأعلى للجامعات اليمنية، والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، ونيابة الأموال العامة، وهيئة مكافحة الفساد، وكذلك الجهات غير الرسمية وتأتي في مقدمتها نقابة أعضاء هيئة التدريس بجامعتي صنعاء وعمران، وكان على هذه المؤسسات أن تقوم بواجبها كهيئات مخولة دستورياً باتخاذ الإجراءات القانونية . - ما الخطوات التي ستتخذونها بعد نشر التقرير ؟ * مازلنا في انتظار هذه المؤسسات الرسمية وغير الرسمية أن تقوم بواجبها، وسنقوم بتسليمها ملف القضية وتزويدها بكافة الوثائق الموجودة لدينا. - كيف حصلتم على تلك الكميات من الوثائق ؟ * حصلنا على الوثائق بتضافر جهود أعضاء هيئة التدريس وعونهم. - هل تضمن التقرير كل الوثائق الكاشفة للفساد في الجامعة؟ * لا، فما زالت الوثائق تتوالى حتى هذه اللحظة، فما نشر لا يعد سوى ربع ما تضمنته تلك الوثائق. - هل جرت محاولات داخل الحرم الجامعي لإيجاد معالجات لهذه الاختلالات قبل نشرها في وسائل الإعلام؟ * بعد أن لمسنا الخلل الممارس في الجامعة قمنا بنصح رئيس الجامعة، ووعدنا بالإصلاح، واستبشرنا بذلك خيرا وتركنا له فرصة كافية، فلم يف بوعده، بعدها حذرناه من مغبة استمرار ذلك الوضع، وأننا سنقوم بالاتصال بالهيئات المعنية بالأمر. - سمعنا أنكم أوصلتم هذا التقرير إلى أعلى مستوى في الدولة ولم تتم الاستجابة لكم ما صحة ذلك؟ * نعم قمنا بمخاطبة بعض الشخصيات الرسمية والحزبية وعرضنا عليها وضع الجامعة وما آلت إليه أملاً في تدارك المسألة، ولكن يبدو إن ثقتهم برئيس الجامعة كانت عمياء . الأمر الذي أجبرنا في خطوة لاحقة للبحث عن شخصيات مقربة من رئيس الجمهورية وسلمناها نسخا من التقرير قبل نشره. - من هي هذه الشخصيات؟ * مثل عبده بورجي، وطارق محمد عبد الله صالح، وغالب القمش، وبطريقة غير مباشرة، علماً أنهم لم يكلفوا أنفسهم عناء الاتصال بنا والسماع إلينا مما اضطرنا لعرض التقرير على الرأي العام اليمني. - لماذا تأخرتم في إثارة القضية وفي هذا التوقيت بالذات؟ * لم نتأخر في تقديم التقرير، فبعد أن تجلت لنا بوضوح سياسات وممارسات رئيس الجامعة وما نجم عنها من خروقات للنظم واللوائح المعمول بها في الجامعة والتي أدت إلى تدهور الجامعة بشكل مخيف بدأنا بأسلوب تدريجي وإعطاء فرصة كافية له في الإصلاح، بعدها انتقلنا لعرض الموضوع على شخصيات معنية في السلطة وأعطيت لها فرصة كافية لحل المشكلة أو إيصالها إلى رئيس الجمهورية، وهذا قد يكون أسلوباً ناجعاً في مكافحة الفساد كونه يسلط الضوء على ظاهرة الفساد في المؤسسة ذاتها. - هل وراء نشر التقرير دوافع سياسية أو مالية أم ماذا؟ * الذي كتب التقرير هم أساتذة أكاديميون مشهود لهم بالعلم والمسئولية والأخلاق والوطنية، وهو يعبر بدرجة أساسية عن غيرتهم الكبيرة على مؤسستهم التي عادت إلى الوراء في ظل القيادة الحالية للجامعة. - أنت كعضو فاعل في الحزب الحاكم ما دور الحزب في تصحيح هذه الأخطاء؟ * هناك إشكالية عانينا منها كمؤتمريين حيث أن الفساد قد وصل إلى أجهزة الحزب، وأوجد كتلا أصبحت تعمل من خلاله لخدمة مشاريعها الضيقة والتي تتعارض مع مصلحة الحزب والوطن، وتقوم بمحاربة وإحباط كل من يقف ضدها، وهذا الأمر ما زادنا إلا إصراراً في التصدي لها ومهما كلفنا الأمر، وتوجيهات رئيس حزبنا الرئيس علي عبدالله صالح واضحة وصريحة بهذا الصدد والتي تدعو إلى محاربة ومقارعة الفساد والمفسدين. - أين وصلتم في تشكيل منظمة "أكاديميون ضد الفساد"؟ * ما زال أعضاء اللجنة التحضيرية لمنظمة أكاديميين ضد الفساد يتواصلون بزملائهم في مختلف كليات الجامعة وبزملائهم في الجامعات الأخرى حتى يتسنى عقد المؤتمر التأسيسي الأول للمنظمة وانتخاب قيادتها لتنشط كبقية مؤسسات المجتمع المدني. - البعض يرى أن المنظمة جاءت كردة فعل آنية غاضبة من فساد الجامعة ؟ * هذه المنظمة وإن ظهرت في ظل الفساد الذي تعيشه جامعة صنعاء إلا أنها ستبقى تقارع هذا الفساد ليكون لها دورها الإيجابي والحميد لإصلاح الأوضاع المالية والأكاديمية والإدارية التي طالت مؤسسات الدولة في بلادنا الحبيبة ووطننا اليمن الغالي، اليمن الجديد المزدهر. - ما مدى التنسيق بينكم وبين نقابة أعضاء هيئة التدريس بالجامعة؟ * التنسيق بين المنظمة والنقابة أمر وارد في كل الأحوال، وهناك تواصل قائم مستمر بيننا وصولاً إلى الأهداف العامة والمشتركة. - ما تقييمك لمستوى الأداء التعليمي والإداري والأكاديمي في الجامعات؟ * من الملاحظ تراجع الجامعة إلى الوراء وعلى كل المستويات التعليمية والأكاديمية والإدارية. - ما هو السبب؟ * السبب هو إفتقارها إلى وجود القدوة الحسنة وضعف القيادات وغياب الفعاليات الرائدة. - وكيف تنظر إلى مستقبل التعليم العالي في ظل هذه المعطيات؟ * مستقبل التعليم العالي مرهون بتشجيع ودعم البحث العلمي للدراسات العليا دعماً سخياً وحقيقياً وبوجود القيادات المؤهلة علمياً والمزودة بالخبرات الأكاديمية والإدارية فهي حجر أساس في تطور التعليم العالي. - ما سبب إيقاف برامج الدراسات العليا وحرمان الأساتذة من أجورهم المالية والتي لم تصرف منذ سنوات؟ * يعتبر برنامج الدراسات بقسم العلوم السياسية من أفضل وأنجح البرامج في جامعة صنعاء وذلك بفضل الكادر المتميز بالقسم والذي قام بواجبه الأكاديمي والوطني وتغلب على كافة العقبات والإشكالات التي تسببت فيها قيادة الجامعة،وفي ظل عدم توفير الحاجيات الأساسية ومتطلبات الدراسات العليا، وعدم صرف أجور ومستحقات هيئة التدريس – علماً أن أجور أعضاء هيئة التدريس المشاركة في البرنامج والبالغ عددها (15) أستاذاً لا يتجاوز خمسمائة ألف ريال يمني في العام الجامعي ومع ذلك لم تصرف لغالبيتهم مستحقاتهم لسنة وسنتين وخمس سنوات وعندما تتم المطالبة بها من قبل القسم تفيد الإدارة المختصة في الجامعة بأنه لا يوجد رصيد للدراسات العليا. - وأين هي موارد الجامعة؟ * وهذا هو السؤال،أين تذهب الموارد المالية المخصصة للدراسات العليا بالجامعة ليس هذا فحسب وإنما نجد أن نيابة الدراسات العليا ترفض المعالجات والمقترحات التي يتبناها القسم لاسيما في مسائل الإشراف ولجان المناقشة ولا تضع حلولاً أخرى والملفت للنظر أنها تقبلها إذا ما جاءت من قبل بعض المراكز التابعة لرئاسة الجامعة . - كرئيس كقسم العلوم السياسية ما قراءتك للوضع السياسي اليمني الراهن؟ * الوضع السياسي الذي نعيشه ونحياه نجم عن الفساد الذي نخر أجهزة الدولة. والفساد كما هو في السلطة هو أيضا في المعارضة ويعمل المفسدون من خلال السلطة والمعارضة على إثارة الأزمات وتغذيتها وينفذون مشاريعهم والتي تستهدف وحدة اليمن واليمنيين وما المشروع الإمامي الكهنوتي والمغذى من قبل المشروع الصفوي الإيراني في المنطقة إلا شاهد على ذلك.


إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

20,460,814