الامين العام لحركة الجهاد يدعو للعودة إلى مشروع منظمة التحرير الذي يدعو إلى التحرير والعودة

فلسطين اليوم
2019-05-31 | منذ 3 شهر


دعا الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي القائد زياد النخالة، إلى عقد لقاء وطنيٍ يجمعُ كافةَ قوى شعبِنا، للعودة من خلالِهِ إلى مشروعِ منظمةِ التحريرِ، وميثاقِها الوطنيِّ الذي يدعو إلى التحريرِ والعودةِ.

وأشار القائد النخالة خلال كلمته في المؤتمر الدولي لدعم الانتفاضة الفلسطينية، إلى أن موقف رئيس السلطة محمود عباس برفض صفقة القرن ونعتها بالخيانة هو موقف يحظى بحالة اجماع فلسطينية؛ لكنه يحتاج إلى خطوات عملية حتى نستطيع افشال هذه الصفقة وحتى لا تصبح مواقفنا لا قيمة لها.

ولفت إلى أن حركة الجهاد الإسلامي تعتبر موقف الرئيس عباس تعبيرٌ عن فشلِ مشروعِ التسويةِ معَ الكيانِ الصهيونيِّ الذي لم يكتفِ بالاستيلاءِ والسيطرةِ على أكثرِ من أربعةِ أخماسِ فلسطينَ، بل إنَّهُ يريدُ أن ينهيَ أيةَ إمكانيةٍ لقيامِ كيانٍ فلسطينيٍّ، حتى لو كانَ هذا الكيانُ مشوهًا، كما هو الحالُ في الضفةِ الغربيةِ الآنَ.

وقال القائد النخالة: إن يوم القدسِ العالمي يأتي هذا العامَ في ظلِّ ظروفٍ إقليميةٍ ودوليةٍ أكثرَ تعقيدًا، وفي ظلِّ اشتدادِ الهجمةِ الأمريكيةِ الصهيونيةِ على المنطقةِ، في محاولةٍ لإغلاقِ ملفِّ قضيةِ فلسطينَ لصالحِ المشروعِ الصهيونيِّ، تحتَ عنوانِ (صفقة القرن)".

وشدد القائد النخالة أن المقاومة التي يمتلكها شعبنا سواء عبر مسيرات العودة أو المواجهات في الضفة أو المقاومة العسكرية تؤكد بأن ما تريده "إسرائيل" وما تفرضه قد ولى، وأن المعاركَ التي خاضَتْها المقاومةُ على مدى السنواتِ الماضيةِ أثبتَتْ فيها المقاومةُ، بجرأةِ مقاتليها، وتطويرِ ما لديهم من إمكانياتٍ، أنَّها تستطيعُ أن تفعلَ ما لم يتوقعْهُ أحدٌـ ونحن لسنا بعيدينَ عن معادلةِ (إذا قصفْتُم غزةَ، سنقصفُ تل أبيبَ، إن شاءَ اللهُ).

نص كلمة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي القائد زياد النخالة "أبو طارق"

الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ، والصلاةُ والسلامُ على سيّدِنا رسولِ اللهِ محمدٍ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ ومَنْ والاهُ إلى يومِ الدينِ.

الحمدُ للهِ الذي أعانَنا على الصيامِ والقيامِ...

الحمدُ للهِ الذي نُنهي فيهِ هذا الشهرَ الكريمَ، ونحن نبدأُ بالقدسِ أكثرَ حيويةً، وأكثرَ إيمانًا...

الحمدُ للهِ أنَّنا ننطلقُ من ركنٍ أساسيٍّ في الإسلامِ إلى رحابِ الجهادِ والمقاومةِ، وتكونُ القدسُ قبلةَ هذا الجهادِ.

الحمدُ للهِ الذي شرّفَ شعبَنا بالدفاعِ عن قبلةِ المسلمينَ الأولى... وشرّفَ شعبَنا أنْ يحملَ رايةَ الجهادِ، ويتلو عبرَ الزمنِ: ]سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ...[.

مباركونَ أنتم؛ بأبنائِكم، وشهدائِكم، وجهادِكم، وما تملكونَ.

السلامُ عليكم جميعًا... السلامُ على أرواحِ الشهداءِ...

السلامُ على الجرحى... السلامُ على الأسرى...

الإخوةُ والأخواتُ

نلتقي اليومَ، كما كلَّ عامٍ، في آخرِ جمعةٍ من شهرِ رمضانَ المباركِ رافعينَ لواءَ القدسِ، لتبقى القدسُ عنوانًا كبيرًا لنضالِنا، ومحطةً لوحدةِ أمتِنا الإسلاميةِ، ومحطةً لوحدةِ الإنسانِ في مواجهةِ الطغيانِ الأميركيِّ.

يأتي يومُ القدسِ هذا العامَ في ظلِّ ظروفٍ إقليميةٍ ودوليةٍ أكثرَ تعقيدًا، وفي ظلِّ اشتدادِ الهجمةِ الأمريكيةِ الصهيونيةِ على المنطقةِ، في محاولةٍ لإغلاقِ ملفِّ قضيةِ فلسطينَ لصالحِ المشروعِ الصهيونيِّ، تحتَ عنوانِ (صفقة القرن).

أيُّها الإخوةُ، لقد كانَ موقفُ الرفضِ لصفقةِ القرنِ واضحًا، عندما تحدثَ الأخ أبو مازن، ونعتَ ما يجري بالخيانةِ، قائلاً: لتذهبْ صفقةُ القرنِ إلى الجحيمِ.

هذا الموقفُ الذي يحظى بحالةِ إجماعٍ فلسطينيةٍ، يحتاجُ لخطواتٍ عمليةٍ حتى نستطيعَ إفشالَ هذه الصفقةِ، وحتى لا تصبحَ مواقفُنا لا قيمةَ لها.

ونحن من جانبِنا نعتبرُ أنَّ موقفَ الرئيسِ هو تعبيرٌ عن فشلِ مشروعِ التسويةِ معَ الكيانِ الصهيونيِّ الذي لم يكتفِ بالاستيلاءِ والسيطرةِ على أكثرِ من أربعةِ أخماسِ فلسطينَ، بل إنَّهُ يريدُ أن ينهيَ أيةَ إمكانيةٍ لقيامِ كيانٍ فلسطينيٍّ، حتى لو كانَ هذا الكيانُ مشوهًا، كما هو الحالُ في الضفةِ الغربيةِ الآنَ.

فَلْنُحَوِّلِ التهديدَ الذي تتعرضُ له القضيةُ الفلسطينيةُ إلى فرصةٍ لنا جميعًا، وعلى وجهِ الخصوصِ منظمةُ التحريرِ وقيادتُها التي أخذَتْ على عاتقِها مشروعَ السلامِ والتعايشِ معَ الكيانِ الصهيوني. وَلْتَعُدْ منظمةُ التحريرِ إلى خيارِ الشعبِ الفلسطينيِّ، وتنسحبْ مِنَ التزاماتِها معَ العدوِّ. لنصنعَ سويًّا مشروعًا وطنيًّا لمواجهةِ المشروعِ الصهيونيِّ من جديدٍ.

ولذلكَ، واستكمالاً لموقفِ الرئيسِ، فإنَّنا ندعو إلى عقدِ لقاءٍ وطنيٍّ يجمعُ كافةَ قوى شعبِنا، نعودُ من خلالِهِ إلى مشروعِ منظمةِ التحريرِ، وميثاقِها الوطنيِّ الذي يدعو إلى التحريرِ والعودةِ.

واليومَ وبإعلانِ صفقةِ القرنِ من قبلِ الولاياتِ المتحدةِ وإسرائيلَ، يتجلّى في الحقيقةِ أنَّهُ إعلانٌ من قبلِهم بفشلِ مشاريعِ التسويةِ السياسيةِ التي لم تحققْ لشعبِنا الحدَّ الأدنى من حقِّهِ التاريخيِّ في فلسطينَ، والذي كانَ آخرُها مشروعَ أوسلو.

لقد خرجَتْ علينا الولاياتُ المتحدةُ بعدَ أن أرهقَتِ المنطقةَ بالأزماتِ السياسيةِ والاقتصاديةِ، وبعدَ أن نجحَتْ تمامًا في استتباعِ النظامِ العربيِّ بمجملِهِ لسياساتِها ومفاهيمِها، لتشتريَ ما تبقّى من كرامةٍ عربيةٍ بأموالٍ عربيةٍ، ولتغلقَ ملفَّ القضيةِ الفلسطينيةِ، وإلى الأبدِ، بصفقةٍ اقتصاديةٍ، توفرُ فيها الولاياتُ المتحدةُ، نظريًّا، ملياراتِ الدولاراتِ، من بعضِ العربِ للفلسطينيينَ وغيرِهم، مقابلَ أن يتنازلوا عن فلسطينَ، لتبقى القدسُ عاصمةً لإسرائيلَ، وتبقى القدسُ تحتَ رحمةِ غلاةِ المستوطنينَ المتوحشينَ، ينتهكونَ قداستَها، ويدوسونَ فيها على كلِّ القيمِ الإنسانيةِ، والقيمِ الإسلاميةِ والمسيحيةِ النبيلةِ، بل يذهبونَ أكثرَ من ذلكَ بتأسيسِ المشاريعِ لتهويدِها، وإزالةِ صفةِ الإسلامِ عنها، وهي مسرى نبيِّنا، ومكانُ إعلانِ قيادتِهِ للبشريةِ جمعاءَ.

ونحن في هذِهِ اللحظةِ التاريخيةِ نعبرُ عن موقفِ شعبِنا وشعوبِ أمتِنا، عن رفضِنا لسيطرةِ المشروعِ الصهيونيِّ على القدسِ. ونعلنُ رفضَنا لكلِّ المشاريعِ التي تستهدفُ حقَّنا في فلسطينَ، عبرَ ما سُمِّيَ بصفقةِ القرنِ وملحقاتِها، من مؤتمراتٍ ولقاءاتٍ، على غرارِ ورشةِ البحرينِ الاقتصاديةِ التي تقودُها بلطجةُ السياسةِ الأمريكيةِ، وعُنْجُهِيَّةُ الحركةِ الصهيونيةِ العنصريةِ الفاشيةِ التي تُؤسسُ للاستعلاءِ على الناسِ، كلِّ الناسِ.

فَلْنكسرْ نحنُ أبناءَ هذا الوطنِ المقدسِ، بوحدتِنا، ومعنا شعوبُنا العربيةُ والإسلاميةُ، كلَّ المشاريعِ التي تستهدفُ دينَنا ومقدساتِنا، وتصادرُ ما تبقّى من فلسطينِنا.

وَلْنَقِفِ اليومَ صفًّا واحدًا، وأُمةً واحدةً، في مواجهةِ أمريكا وإسرائيلَ، وفي مواجهةِ الذينَ باعوا كرامتَهم وقيمَهم بمهانةٍ، ويعملونَ لإرضاءِ الأعداءِ، وهم بذلكَ يُعادونَ اللهَ، ويُعادونَ الأمةَ...

إنَّهم يتنادَوْنَ لعقدِ قمةٍ من أجلِ بعضِ أنابيبِ النفطِ التي دُمِّرَتْ نتيجةً لعدوانِهم الظالمِ على الشعبِ اليمنيِّ، ويتجاهلونَ المجازرَ التي يرتكبونَها بحقِّ الشعبِ اليمنيِّ المظلومِ والشجاعِ، والذي نقدمُ له التحيةَ في يومِ القدسِ، وهو يقفُ على ثغرٍ من ثغورِ المقاومةِ في وجهِ إسرائيلَ التي تخططُ للسيطرةِ على بحرِ العربِ، وعلى أرضِ العربِ، وعلى مقدساتِ العربِ.

كيفَ يجرؤُ بعضُ الحكامِ بالتآمرِ على حقِّنا في فلسطينَ، وإثارةِ الحروبِ، وهم يسمعونَ آياتِ القرآنِ تُتلى عليهم، وأذانُ الإسلامِ يُرفعُ في بلادِهم؟! ويَخْشَوْنَ الشيطانَ والناسَ، ولا يَخْشَوْنَ اللهَ ربَّ الناسِ؟!

إنَّهم يشاغلونَنا بمشاريعِهم المدنسةِ تحتَ راياتِ أمريكا وإسرائيلَ... وإنَّنا اليومَ نؤكدُ على حقِّنا في فلسطينَ، وحقِّنا في القدسِ... ونقفُ صفًّا واحدًا لإفشالِ كلِّ المشاريعِ الاستعماريةِ الحقيرةِ التي تقودُها أمريكا، ووكلاءُ أمريكا، وعملاءُ أمريكا.

لقد كنّا نقولُ دائمًا إنَّ النظامَ العربيَّ تخلّى عن فلسطينَ، ونقولُ اليومَ أيضًا إنَّ قادةَ دولٍ، وملوكَ دولٍ، ورؤساءَ دولٍ، لا يستحقونَ أن يقودوا أمةً يفرطونَ بحقوقِها، ويتنازلونَ عن مقدساتِها... كيفَ يكونونَ قادةً، وتقبلُ بهم شعوبُهم، وهم يفعلونَ ذلكَ؟!

فلنصرخْ في وجوهِهم جميعًا: ارحلوا عنّا، فأنتم تقفونَ في معسكرِ الأعداءِ. ومن يرى فلسطينَ تحتلُّ، ويقتلُ أهلُها، وتدنسُ مقدساتُ الإسلامِ فيها، ويصمتُ من هؤلاءِ القادةِ، يحكمُ على نفسِهِ بأنَّهُ لا يمثلُ شعبَهُ، ولا يمثلُ دينَهُ، وإنَّما يمثلُ الغزاةَ في بلادِنا.

أيُّها المسلمونَ في جميعِ أنحاءِ العالمِ، إنَّها مسؤوليتُكم أن تقفوا وتواجهوا الذينَ يريدونَ إزالتَكم مِنَ الوجودِ... إنَّ تحويلَ المسجدِ الأقصى لكنسٍ يهوديةٍ، وتحويلَ القدسِ لأورشليمَ، وعاصمةً للدولةِ الصهيونيةِ، هو مقدمةٌ للسيطرةِ على بلادِ العربِ، وبلادِ المسلمينَ. ومن واجبِ كلِّ عربيٍّ، وكلِّ مسلمٍ، مواجهةُ ما يجري، وليسَ الترحيبُ بهِ، كما يجري في البحرينِ، وغيرِها مِنَ العواصمِ العربيةِ والإسلاميةِ.

وسيبقى الشعبُ الفلسطينيُّ رغمَ كلِّ ما يقعُ عليهِ من ظلمٍ وحصارٍ وقتلٍ وتشريدٍ، واقفًا بصلابةٍ واقتدارٍ، يدافعُ عن هذه الأمةِ ومقدساتِها، ولو بقيَ وحيدًا، ولو بقيَ يدفعُ ثمنَ ذلكَ حياتَهُ، وحياةَ أبنائِهِ، وحتى لقمةَ عيشِهِ.

نحن سنستمرُ بالمقاومةِ، فهيَ واجبةٌ علينا كوجوبِ الصلاةِ، وواجبةٌ على كلِّ المسلمينَ في العالمِ... إنَّ الشعبَ الفلسطينيَّ عندَما يعلنُ أنَّ مسيراتِ يومِ الجمعةِ هي جمعةُ يومِ القدسِ، لنؤكدَ في هذا اليومِ التزامَنا بتحريرِ القدسِ، وليرى العالمُ منّا هذا الالتزامَ، ويكونَ رسالةً للعدوِّ وحلفائِهِ في المنطقةِ والعالمِ، أنَّ الشعبَ الفلسطينيَّ لن يتنازلَ عن حقوقِهِ. وأنَّ الشعبَ الفلسطينيَّ بوحدتِهِ ووحدةِ موقفِهِ يرفضُ صفقةَ القرنِ، وكلَّ ما يترتبُ عليها. ولديهِ الاستعدادُ والقدرةُ لإفشالِ هذه الصفقةِ الباطلةِ المكونةِ من طرفٍ واحدٍ..

فالمقاومةُ التي يملكُها شعبُنا، والتي يشاهدُها العالمُ كلَّ يومٍ، عبرَ مسيراتِ العودةِ على حدودِ قطاعِ غزةَ، وعبرَ المواجهاتِ التي لم تتوقفْ في مواجهةِ الاستيطانِ في الضفةِ الغربيةِ. وكذلكَ عبرَ المقاومةِ الباسلةِ التي تفرضُ في كلِّ معركةٍ تخوضُها معَ العدوِّ معادلاتٍ جديدةً، وتؤكدُ أنَّ زمنَ ما تريدُهُ إسرائيلُ وما تفرضُهُ قد ولّى، وأنَّ المعاركَ التي خاضَتْها المقاومةُ على مدى السنواتِ الماضيةِ أثبتَتْ فيها المقاومةُ، بجرأةِ مقاتليها، وتطويرِ ما لديهم من إمكانياتٍ، أنَّها تستطيعُ أن تفعلَ ما لم يتوقعْهُ أحدٌ. ونحن لسنا بعيدينَ عن معادلةِ (إذا قصفْتُم غزةَ، سنقصفُ تل أبيبَ، إن شاءَ اللهُ).

وفي ختامِ كلمتي أقولُ: كم كانَ ملهمًا وموفقًا الإمامُ الخمينيُّ رضوانُ اللهِ عليهِ، وهو يجعلُ من جمعةِ رمضانَ الأخيرةِ يومًا للقدسِ. فعلى المسلمينَ وهم في قمةِ عبادتِهم أن يتذكروا القدسَ، جرحَ الأمةِ النازفَ بلا توقفٍ.

فَلْنترحمْ على روحِ الإمامِ الذي جعلَ من هذا اليومِ ببصيرتِهِ يومًا يوحدُ أمتَنا. وكلّ عامٍ وأنتم بخيرٍ، وشعبُنا بخيرٍ.

المجدُ للشهداءِ، والحريةُ لأسرانا، والنصرُ لشعبِنا...

والسلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه.



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

32,243,110