الجمعية التأسيسية الفنزويلية توافق على ملاحقة غوايدو

أ ف ب
2019-04-03 | منذ 8 شهر

وافقت الجمعية التأسيسية الفنزويلية التي يشرف عليها رئيس الدولة نيكولاس مادورو الثلاثاء على رفع الحصانة النيابية عن المعارض خوان غوايدو الذي اعترف به رئيسا بالوكالة أكثر من 50 بلدا، فأتاحت بذلك متابعة الملاحقات الجنائية بحقه.

وخلال تصويت برفع الأيدي، وافقت الجمعية التأسيسية بالإجماع على السماح للمحكمة العليا "بمواصلة الإجراءات الجنائية" التي بدأت ضد غوايدو، رئيس البرلمان ممثل اليمن الوسط، كما اعلن رئيس الجمعية التأسيسية ديوسدادو كابيلو.

واضاف "اننا نتصرف بما يمليه الدستور".

من جانبه، رد غوايدو في كلمة امام انصاره وصحافيين، بعيد الاعلان عن التدبير الذي اتُخذ ضده، "لا شيء سيوقفنا. الشعب مصمم، ولا شيء سيوقفنا"، مشددا على أن "لا عودة إلى الوراء في هذا الصدد".

وتحل الجمعية التأسيسية محل البرلمان، الهيئة الوحيدة التي تسيطر عليها المعارضة التي يتزعمها خوان غايدو.

وكانت الجمعية التأسيسية ارسلت الى المحكمة العليا قرار رفع الحصانة النيابية عن خوان غوايدو، الذي اعلن نفسه رئيسا بالوكالة في 23 كانون الثاني/يناير.

ويؤخذ عليه انه لم يلتزم بمنعه من مغادرة البلاد وتحدى القرار الذي اتخذته في 29 كانون الثاني/يناير المحكمة العليا للقيام بجولة تشمل كولومبيا والبرازيل والباراغواي والارجنتين والاكوادور، من نهاية شباط/فبرير الى بداية اذار/مارس.

وقال كابيلو في نهاية التصويت الذي اجرته الجمعية التأسيسية مساء الثلاثاء، "يتأخر القانون أحيانا، لكنه يصل في هذه الحالة".

وتعتبر المعارضة أن المحكمة العليا والجمعية التأسيسية على حد سواء، تدوران في فلك الحكم القائم، لأن التيار التشافي، تيمنا باسم الرئيس الراحل هوغو تشافيز (1999-2013) هو الذي عينها.

وإذا كان قرار الجمعية التأسيسية يمكن ان يؤدي، من الناحية النظرية، إلى تقديم خوان غوايدو إلى المحاكم العادية، فمن الصعب توقع عواقبه الملموسة في هذا البلد حيث لا يعترف أحد بشرعية أي أحد آخر.

ومن خلال تصويت الجمعية التأسيسية، ستواصل المحكمة العليا الإجراءات القضائية ضد غوايدو.

 

- "محاكم تفتيش" -

أبدى غوايدو الثلاثاء خشيته من اعتقاله في الأيام المقبلة، بعد قرار رفع الحصانة البرلمانية عنه. وقال ردا على أسئلة صحافيين "يُمكنهم أن يحاولوا خطفي"، في إشارة منه إلى النظام.

وأضاف المعارض البالغ من العمر 35 عاما الذي لا يعترف بقرار أعلى هيئة قضائية فنزويلية، "تعلمون كيف يتصرف النظام، هذا لم يعد حتى اضطهادا، انه محاكم تفتيش"، معتبرا أن الجمعية التأسيسية والمحكمة العليا "لا تتمتعان بسلطة رفع الحصانة. يجب أن تُقال الأمور كما هي".

وكانت الولايات المتحدة حذرت مرارا من "رد سريع" على أي تهديدات لغوايدو الذي تعتبره الرئيس الشرعي لفنزويلا. واعترف أكثر من خمسين بلدا، بما فيها الولايات المتحدة، به رئيسا، وباتت تعتبر ولاية مادورو الثانية غير شرعية، والانتخابات الأخيرة مزورة.

وتدعم روسيا والصين، مادورو، الذي يدين محاولة انقلاب دبرتها المعارضة بدعم من واشنطن.

وتحصل هذه الأمور، في سياق اقتصادي واجتماعي متوتر للغاية في فنزويلا التي يبلغ عدد سكانها 30 مليون نسمة، وتمتلك أكبر احتياطيات للنفط في العالم.

وشهدت فنزويلا أسوأ انقطاع للتيار الكهربائي مطلع اذار/مارس. ومنذ ثمانية أيام تغرق البلاد في العتمة على فترات منتظمة وتتسبب بمشاكل كبيرة على صعيد توزيع الماء.

وقال الرئيس مادورو إن انقطاع التيار ناجم عن "هجمات إرهابية" في اطار "حرب كهربائية شنت لاصابة البلاد بالجنون".

وتعتبر المعارضة وخبراء الصناعة أن انقطاع التيار الكهربائي ناجم عن نقص الاستثمار في البنية التحتية والصيانة.

وبالإضافة إلى انقطاع التيار الكهربائي، تعاني فنزويلا من نقص حاد في شتى المجالات، وهو يعزوه مادورو إلى العقوبات المالية التي تفرضها واشنطن.



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

الأكثر قراءة

فيس بوك

إجمالي الزيارات

35,325,320