صحيفة لندنية مقربة من ابوظبي: محادثات السويد المرتقبة لرفع العتب وتجنب تحمل تبعة التعطيل

يمنات
2018-12-01 | منذ 2 أسبوع

يتوجّه الفرقاء اليمنيون، مطلع ديسمبر الجاري إلى السويد، بهدف مشترك ليس بالضرورة التوافق على مخرج سلمي للأزمة و وقف الحرب في اليمن، بقدر رفع العتب و تجنّب تحمّل تبعة تعطيل جولة المحادثات الجديدة التي دفعت نحوها جهود أممية، و وقفت خلفها إرادة دولية بموافقة إقليمية.

و يدرك كلّ طرف في النزاع؛ مدى تشبّث الطرف المقابل بأهدافه و مطالبه و استحالة زحزحته عنها، ما يعني استحالة التوصّل معه إلى توافق حول السلام.

و أعلن أنصار الله “الحوثيون” أنّهم سيُشاركون في مفاوضات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة بالسويد، في حال “استمرار الضمانات” بخروجهم و عودتهم إلى اليمن. كما سبق للحكومة المعترف بها دوليا أن أعلنت موافقتها على المشاركة في المحادثات.

و بدأت المواقف الدولية و تصريحات كبار المسؤولين في الدول المتدخلّة في الملف اليمني بتهيئة الأجواء النفسية لتقبّل فشل جولة محادثات السويد على غرار جولة جنيف الماضية التي أجهضت قبل أن تبدأ، و على غرار محادثات الكويت التي استمرّت قرابة الثلاثة أشهر وانتهت صيف العام 2016 دون تحقيق نتيجة تذكر.

و قالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي التي تلعب بلادها دورا كبيرا في الدفع نحو عقد محادثات سلام بين الفرقاء اليمنيين، و التي يتولى مواطنها مارتن غريفيث منصب مبعوث أممي إلى اليمن و يقود جهود التقريب الفرقاء، إنّ الحل الطويل الأمد في اليمن هو حل سياسي، وسوف نشجع كل الأطراف على البحث عن ذلك والعمل من أجله.

من جهته خفّض الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش سقف التوقعات بشأن تحقيق اختراق، في أمد قريب لإنهاء الحرب في اليمن.

و قال للصحافيين في بوينس أيرس بالأرجنتين حيث شارك في اجتماعات قمّة مجموعة العشرين: “لا أريد أن أرفع سقف التوقّعات كثيرا، لكنّنا نعمل بكدّ من أجل ضمان أن نتمكّن من أن نبدأ محادثات سلام مجدية هذا العام. مضيفا: كما تعرفون هناك نكسات.

و لا تبدي الحكومة رضاها عن المعالجات الأممية للملف اليمني، و لا عن تحرّكات غريفيث التي تقول إنّها تشجّع الحوثيين على فرض الأمر الواقع بالمخالفة لقرار أممي واضح يعتبرهم طرفا معتديا و يحمّلهم مسؤولية ما حدث في اليمن.

يدرك كل طرف مدى تشبث الطرف المقابل بمطالبه و استحالة زحزحته عنها ما يعني استحالة التوافق معه حول السلام.

و تقول أوساط مقربة من الحكومة إن سقف التوقعات من جولة السويد محدود جدا، خاصة أن المبعوث الأممي مارتن غريفيث بدا حريصا على مجرّد تجميع الفرقاء دون أي مبادرة واضحة المعالم بخصوص جدول الأعمال.

و تشير إلى أن الوفد الحكومي يذهب إلى السويد فقط ليثبت أنه لا يضع العراقيل أمام جهود الحل السياسي، لكنه لا يتوقع تحقيق أي اختراق. لافتة إلى أن الرأي السائد هو أن غريفيث يريد أن يثبت قدرته على جلب أنصار الله إلى المفاوضات دون أي ضغوط عليهم، أو مطالبتهم بتحديد موقف واضح من المرجعيات الثلاث التي يتأسس عليها التفاوض كما تقر بذلك الأمم المتحدة.

و تفضّل أوساط مهتمة بالشأن اليمني التروّي و الإعداد لمسار سلام على أسس صلبة. محذّرة من أنّ فشل محادثات السويد سيكون له وقع مغاير لوقع فشل جولتي الكويت و جنيف، لأنّه سيكرّس اليأس من السلام وعدم الثقة في الداعين إليه، فيما أوضاع اليمن و مواطنيه لا تحتمل المزيد من الحرب.



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

26,306,089