لجنة مئوية القائد المعلم جمال عبدالناصر وأمانة التثقيف بالتنظيم الناصري ينضمان محاضرة بعنوان الشهيد إبراهيم الحمدي حياته ودوره السياسي

صنعاء - خاص
2018-11-05 | منذ 2 أسبوع


نضمت اللجنة القومية ﻹحياء مئوية القائد المعلم جمال عبدالناصر / فرع اليمن وأمانة التثفيف في التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري بمقر اللجنة المركزي للتنظيم بالعاصمة صنعاء محاضرة بعنوان ( الشهيد إبراهيم محمد الحمدي حياته ودوره السياسي )ألقتها الباحثة اﻷستاذة أروى محمد ثابت.

إستهل المحاضرة اﻷخ اﻷستاذ محمد سيف ناجي الحسني رئيس لجنة المئوية / فرع اليمن بكلمة رحب فيها بالحاضرين وشكرهم على تلبية الدعوة وحضورهم ومشاركتهم في هذه الفعالية.

وأشار في كلمته إلى أنه حين يذكر الشهيد القائد المقدم إبراهيم محمد الحمدي يتبادر إلى الذهن فورا مشروع بناء الدولة اليمنية الحديثة ، الذي أرسى مداميكها القائد الشهيد ونجح نجاحا بارزا في ترسيخها. كما يتبادر إلى الذهن في الوقت ذاته تلك الجريمة الشنعاء التي إستهدف فيها القائد الشهيد وأخيه المقدم عبدالله ومعهما الوطن كل الوطن بتطلعاته وأماله وأمانيه بحياة حرة كريمة .

وأدار برنامج المحاضرة اﻷخ اﻷستاذ الدكتور عبد الله فارع العزعزي الذي بدأ حديثه بكلمة كرر فيها الترحيب بالحاضرين وقدم خﻻلها لموضوع المحاضرة بإيجاز مهد فيه لتقديم اﻷخت الباحثة ﻹلقاء محاضرتها .

وفي بداية المحاضرة تطرقت الباحثة إلى محطات عديدة في حياة الرئيس الشهيد إبراهيم محمد الحمدي بدأ من نشأته ومشاركته والده في الفصل بالقضايا وصولاً إلى حركته التصحيحية ومن ثم عملية الاغتيال الغادر.

وأعتبرت الباحثة أن كل تلك المقومات الشخصية جعلت منه أكثر تأثيراً وخلوداً في قلوب اليمنيين خاصة عندما ترتبط بصفات الأمانة وهي الصفة التي يتمتع بها القائد وهو في موقع المسؤولية والسلطة.

وأشارت الباحثة إلى الأوضاع السياسية والأقتصادية قبل قيام حركة 13 يونيو وخلال قيام الحركة وما رافقها من ارهاصات وتدخلات ومحاولات إعاقة من قبل المتنفذين ومراكز القوى القبلية والمشيخية والأوضاع الاقتصادية والأمنية التي أدت إلى قيام الحركة والتدخلات الخارجية في شؤون اليمن وضعف الدولة وأجهزتها وأنتشار الفساد والمحسوبية وتدهور التعليم وهو ما دفع بالشهيد الحمدي لبناء دولة مدنية حديثة من خلال بناء المؤسسات التي ترتكز عليها الدولة.

وأكدت الباحثة "أن نتيجة للأوضاع المتردية لتلك المرحلة الصعبة التي وصلت إليها مجمل الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية إلى وضع حرج وانسداد في الافق بأي إصلاح هددت به كيان الدولة اليمنية وعصفت بهيبتها وصار القرار السياسي منزوع التأثير يتلاعب بهِ جماعات الضغط التي هيمنت على مفاصل الدولة من مشيخات ومراكز قوى نافذة وكبار قيادات المؤسستين المدنية والعسكرية، نتيجة لذلك استشرى الفساد وزادت التدخلات الخارجية في التوجيه والتأثير على السياسة الداخلية التي وجدت نفسها مشلولة وعاجزة عن إحداث التصدي لكل المؤثرات السلبية وعلاوة على هذه الاوضاع السياسية المضطربة فقد انتشرت الصراعات والأزمات والحروب وخَيم الجوع والفقر أرجاء البلاد وغابت العدالة والمساواة وشاع المرض والجهل من جديد، حتى شعر المواطن اليمني البسيط أمام هذه الأوضاع المضطربة بأن اهداف ثورة سبتمبر 1962م قد سُرفت منه وتبددت أحلامه في بناء دولة اليمن الحديث دولة الحق والعدل والقانون وعلى ضوء تلك الاوضاع بدأت فكرة اختمار الحركة التصحيحية."

وأشارت الباحثة إلى هناك عدد من الأراء حول تسمية حركة 13 يونيو منها ما أطلق على الحركة بثورة تنتمي إلى ثورة سبتمبر 1962م.

ونوهت الباحثة إلى النهج الذي كان ينتهجه الرئيس الحمدي في أعماله وخطابته التي كانت تتسم بالمصداقية في مخاطبة شعبه وطواعيتها في التفاعل مع مضامين القضايا، وأشارت الباحثة إلى كاريزمية الرئيس الحمدي المؤثرة وتواضعه الذي جعله محبوباً لدى الناس وأثر فيهم بحياته البسيطة وزهده فيها وشعاره الذي كان يردده "نحن خدام لكم لا أسياد عليكم" فقد جسده كمبدأ في حياته العامة والخاصة.

كما أشارت الباحثة إلى أن الرئيس إبراهيم الحمدي استطاع خلال فترة وجيزة من تأسيس الركيزة الاساسية للاقتصاد الوطني على الأسلوب العلمي الحديث في البرمجة والتخطيط وخلق المؤسسات الاقتصادية، وقد استطاع من تحقيق ذلك في المجتمع القبلي و شبه الاقطاعي بالغ التعقيد في الوقت الذي كان التميز الطبقي واضح الملامح وتعاني منه الغالبية من أبناء الوطن مما سبب ذلك تدهور في الوضع الاقتصادي للمراحل التي سبقت فترة حكم الرئيس الحمدي وبهذا يكون قد حقق اتساع في قاعدة الإنتاج بالمستوى الاقتصادي ورَفع من مستواه وزاد من معدلاته ليحقق من اشباع حاجات المجتمع وتأمين حاجاتهم وتحقيق الرفاهية والعدالة لكل أفراده فترسخ في عهده الأمن الشامل والتنمية الشاملة.

وعلى المستوى الاجتماعي قالت الباحثة "لقد بات واضحاً أن الرئيس الحمدي لم يكن يفكر في وضع خطط للجانب السياسي والاقتصادي فحسب، بل ذهب باتجاه الجانب الاجتماعي، وذلك يرجع إلى إعلائه لقيمة الإنسان وشأنه وكرامته في كل مجال وسعى نحو العمل في تحقيق نمو اجتماعي متكامل وشامل ينطلق من طاقات الفرد والمجتمع ويرتفع بمستوى علاقاته مع إمكانيات الأرض ومواره وخلق مجتمع متحرر من العوز ومتناغم مع حاجة التطورات الحضارية، وتبني رؤيته بالتعليم المتكامل علماً وقَيماً وسلوكاً والمتطور كماً وكيفاً والمتنوع في كل مستوى مجالاته بما يلبي حاجة التنمية الشاملة ويكافئ متطلبات التحرك الكفؤ للمجتمع وإيجاد الانجاز الحضاري المبدع كشرط أساسي لتوفير الكادر القادر والكفؤ عطاءً ومشاركه.

وأعتبرت الباحثة "أن خلود الحمدي في ذاكرة اليمنين لم يقتصر عند هذا الحد بل إن خلوده أخذ حيزاً أيضاً في ذاكرة التاريخ العربي والدولي ليترك بصماته المؤثرة إلى يومنا هذا، وعلى كل حال فقد استطاع الرئيس الحمدي بإتباع سياسة السلم مع معارضيه وتمكن أيضاً من تقويض سلطة المشائخ لمراكز النفوذ في الدولة بعزلها من مناصبها في الدولة والجيش، وقد حقق نجاحاً وهو ما أدت إلى إضعاف سلطة المشائخ.

وتطرقت الباحثة إلى ما أعتبرته من وجهة نظرها أنه جانب سلبي للرئيس الحمدي تمثل في عدم اهتمام الرئيس الحمدي بالحراسة الأمنية يُمكن قراءتها كجانب إيجاب وذلك لرؤيته بأنه يُمثَّل فرداً من أفراد المجتمع ويدرك تماماً أن الجوانب الأمنية تقلل من اعتباراته الشخصية كرئيس لدولة مدنية حديثة. تلك إذاً الأسباب الخاصة التي جعلت من الرئيس الشهيد إبراهيم الحمدي يكون مؤثراً ويترك أثر كبير في قلوب اليمنيين حتى بلغ أثره إلى المستوى الخارجي.

كما أشارت الباحثة الى الدور الوحدوي للرئيس إبراهيم الحمدي من خﻻل العﻻقات التي أقامها مع قيادة الشطر الجنوبي ممثلة بالرئيس سالم ربيع علي والتي مهدت لقيام الوحدة اليمنية ﻻحقا.

أما على المستوى العربي قالت الباحثة "أن مرحلة ما بعد الاستعمار لأقطار الوطن العربي مثلت تجسيد العلاقة القومية العربية مما نتج عنه تبادل في العلاقات الاخوية والاقتصادية فبادر الحمدي إلى اتباع سياسة الانفتاح لليمن في علاقاتها مع جيرانها وكسر طوق العزلة وأصبح اليمن محط انظار العالم، ويرجع ذلك الى السياسة الحكيمة التي اتبعها الرئيس الحمدي في مبادرته في القضايا العربية فمن تلك المواقف تجسد دور الرئيس الحمدي عربياً بل وإقليميا."

وتجدر اﻹشارة إلى أن المحاضرة تخللتها عدد من المداخلات من ضمنها مشاركة صوتية أجراها رئيس اللجنة مع اﻹخوين المناضلين عبد الغني ثابت محمد ومحمد أحمد العفيف تحدثا فيهما عن عﻻقة التنظيم بحركة 13 يونيو 1974م وما أسفرت عنه من نتائج كان أبرزها وأهمها إلتزام القائد الشهيد للتنظيم وحضوره ومشاركته في أعمال المؤتمر الوطني العام الخامس للتنظيم و إنتخابه عضوا في قيادته.

ثم إستمع الحضور إلى مداخلة للأستاذ محمد سعيد ظافر حول هذا الجانب كما تخللت المحاضرة نقاشات عديدة كان من أبرزها للأستاذ عبدالباري طاهر والأستاذة فاطمة محمد محمد والدكتور عبدالله الخولاني واللواء حاتم أبو حاتم والعميد عبدالله النجدي والأستاذة لبنى عبده أمين دائرة المرأة بالتنظيم الناصري وآخرون. وتأتي هذه الفعالية في إطار خطة لجنة أحياء مئوية القائد المعلم جمال عبدالناصر- فرع اليمنى لإحياء المئوية والتي ستتواصل خلال الفترة القادمة بعدد من الندوات والمحاضرات



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

25,856,965