معهد أمريكي مختص بالأمن: في اليمن “3” حروب بديناميكيات مختلفة ولها هدف مشترك

يمنات
2018-10-13 | منذ 2 شهر

رأى معهد “لوفير” الأمريكي المعني بدراسات الأمن القومي، أن الحرب الدائرة منذ ثلاث سنوات  في اليمن، ليست حرباً واحدة، بل ثلاثة حروب، لكل واحدة منها ديناميكياتها الخاصة، ولكن يجمعها عاملاً مشتركاً واحداً، وهو أنها أدت إلى تدمير اليمن.

و بين المعهد أن أولى تلك الحروب وأقدمها هي، الحرب ضد الإرهاب، التي تشارك فيه الولايات المتحدة الأمريكية بفاعلية، أما الثانية فهي الحرب الإقليمية بين السعودية والإمارات من جهة، وإيران من جهة ثانية، والثالثة هي الحرب الأهلية بين الأطراف اليمنية.

وأوضح المعهد الأمريكي في التحليل، الذي أعد غريغوري دي. جونسن، الباحث مقيم في معهد الجزيرة العربية بواشنطن، أن السيناريو الأكثر احتمالاً، على الرغم من صعوبته، هو أن تُنهي صفقة برعاية الأمم المتحدة، الحرب الإقليمية، بحيث يؤدي ذلك إلى انسحاب القوات السعودية والإماراتية، ونهاية الدعم الإيراني للحوثيين.

ورجح أن يستمر القتال على الأرض لكونه كان موجود قبل أن تتدخل السعودية والإمارات العربية المتحدة، ما يعني بقاء أسوأ ما في القتال ماثلاً، خاصة بعدما أوضح المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن جريفيث، أنه يفضل مناقشة المستقبل الداخلي لليمن، بما في ذلك الجنوب، كجزء من الحوار الوطني المستقبلي وليس كجزء من المحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة.

و عدد دي. جونسن العوامل التي رأى أنها من الممكن أن تساهم في عدم استقرار اليمن، ومنها أن الكثير من الجنوبيين يرغبون في الانفصال بغض النظر عن الجدوى الاقتصادية، بالإضافة إلى وجود الرئيس هادي ونائبه علي محسن الأحمر، اللذان لا يمتلكان سوى القليل من الدعم العسكري الذي يمكن أن يعتمدان عليه خارج ألوية الحماية الرئاسية الخمسة، وكذا الرغبة الجامحة من قبل العسكريين الموالين للرئيس السابق صالح، رفقة القوات التي تلقت تدريباً جيدا في الإمارات، والمجموعات السلفية المتعددة، وغيرها من المليشيات المسلحة.

و أكد دي. جونسن على أنه لم يعد هناك يمن واحد فقط، ولن يكون دولة موحدة مرة أخرى، بل أكثر من كيان يمني. منوهاً إلى أنه لم يعد بإمكان فرد واحد أو مجموعة، إعادة توحيد البلاد في كيان متماسك، وذلك بعدما أصبحت الكثير من المجموعات تملك الكثير من الأسلحة، وبالتالي ستستمر الحرب الأهلية، التي تم استغلالها في النزاع الإقليمي على مدى السنوات الثلاث الماضية، وسينتج قتالاً دامياً وطويلاً.



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

26,316,995