دعوات لمقاطعة برنامج تونسي بسبب إسرائيل

سبوتنيك
2018-05-23 | منذ 5 شهر

دعت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، الجمهور التونسي لمقاطعة برنامج تلفزيوني تبثه قناة محلية يدعو إلى التطبيع مع إسرائيل.

وأفاد بيان للنقابة صدر الثلاثاء أنه "إثر بث برنامج الكاميرا الخفية على قناة تونسنا وتمرير مشاهد أدعى منتجوها أنها سقوط لبعض الشخصيات السياسية والرياضية في فخ التطبيع مع الكيان الصهيوني، تعول على وعي التونسيين لمقاطعة مثل هذه البرامج، وتجدد موقفها المبدئي بضرورة سن قانون لتجريم التطبيع بأشكاله المختلفة مع الكيان الصهيوني المحتل".

وأضاف البيان أن "التمرير اليومي لمشاهد تتضمن علم الكيان الصهيوني يعتبر تطبيعا مع هذا الكيان المحتل وتمييع للقضية الفلسطينية خاصة في ظل الوضع الإقليمي والدولي الذي يتعرض فيه الحق الفلسطيني إلى هجمة شرسة، ولاسيما القرار الأمريكي الجائر بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة في إشارة واضحة للاعتراف بها عاصمة للكيان المحتل".

وتبث قناة "تونسنا" المحلية في تونس برنامجا باسم "شالوم"، عبارة عن برنامج كاميرا خفية، يستقبل شخصيات سياسية وفنية ورياضية تتفاجىء بوجود أشخاص يؤدون دور ممثلين عن هيئات إسرائيلية، ويعرضون على هذه الشخصيات التعاون والعمل في إسرائيل كالغناء فيها أو عرض مسرحيات أو تدريب فرق رياضية أو التعاون التجاري والاقتصادي من التعاون والتطبيع مع إسرائيل والعمل فيها.

وبثت قناة "تونسنا" الحلقة الأولى من هذا البرنامج والتي كان ضيفها المدرب التونسي مختار التليلي الذي وافق على عرض قدمه له شخصين، أحدهما سيدة قدمت له على أساس أنها روسية تدير فريق مكابي الإسرائيلي لكرة القدم، وشخص ثاني أدى دور مدير النادي، لتدريب النادي الإسرائيلي.

واعتبرت النقابة أن "هذا البرنامج استند إلى الإثارة دون تقديم أي مضمون أو فكرة تخدم المتلقي عدى محاولة تشويه الأشخاص ووضعهم في سياق معين لمحاكمة نواياهم، وهو لا يمت بصلة للمنتوج الصحفي ولا الاستقصائي ولا يستجيب لمعايير البرامج الترفيهية المعروفة بالكاميرا الخفية ويتضمن انتهاكا صارخا لأخلاقيات المهنة عبر خلق وضعية وهمية واستغلالها لإجبار الضيوف على الإدلاء بتصريحات في اتجاه معين، مع التذكير بأن أبسط قواعد الإعلام تفرض موافقة المعنيين بالأمر قبل بث الحلقات عبر عقد بين الطرفين".

وأكدت النقابة التونسية أن "استعمال القوة والترهيب في التعامل مع الضيوف وإجبارهم على مواصلة المشاركة في اللقاء وانتزاع تصريحات لا يمت للعمل التلفزي والإعلامي بأي شكل من الأشكال، كما تمّ الزج بمؤسسات إعلامية دولية لإيهام الضيوف بأن الموضوع يتعلق بالمشاركة في برامج حوارية وهو ما يشكل مظهرا من مظاهر انتحال الصفة قد يؤدي إلى تعريض تلك المؤسسات وممثليها إلى عراقيل أثناء أداء عملهم الصحفي ".

ويثير البرنامج منذ الإعلان عنه جدلا إعلاميا كبيرا في تونس، وقال معد البرنامج وليد الزريبي اليوم في إذاعة محلية إنه تلقى تهديدات بالقتل عبر رسائل على هاتفه بسبب استمرار بث البرنامج.



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

25,418,942