مدينة صناعية جديدة للجلود في مصر وآمال بزيادة الصادرات

رويترز
2017-08-23 | منذ 1 شهر

على مشارف القاهرة في الطريق الصحراوي المؤدي إلى قناة السويس، ثمة منطقة صناعية كبيرة تخرج إلى النور مع انتقال صناعة الجلود المصرية من مناطق الدباغة القديمة إلى ورش حديثة بمدينة الروبيكي للجلود.

يأتي المجمع الجديد في إطار جهود توسعة كبيرة لقطاع تعتبره مصر واحدا من أكثر قطاعاتها تنافسية، ووضعت وزارة التجارة هدفا رسميا له يتمثل في الوصول بصادرات الجلود لأكثر من مليار دولار سنويا في 2020، مقارنة مع نحو 200 مليون دولار سنويا في الوقت الحالي.

وقال محمد الجوهري رئيس مجلس إدارة شركة القاهرة للاستثمار والتطوير العمراني، وهي شركة حكومية تتولى التسويق للموقع، إنه بحلول منتصف 2018 ستضم الروبيكي سلسلة الإمداد بالكامل، من ذبح الحيوانات إلى المنتجات الجلدية النهائية، بما يسمح للمصنعين العالميين بالحصول على المواد وتصدير السلع النهائية في موقع واحد.

وقال الجوهري "القيمة المضافة من التصدير ستزاد لخمسة أضعاف عندما نصل لمرحلة الجلد المشطب والمنتج تام الصنع" مثل الأحذية والحقائب.

ويمكن للمستثمرين الأجانب البدء في شراء مساحات بالروبيكي في 2018 ولقيت المنطقة اهتماما قويا من شركات إيطالية بحسب الجوهري.

وتلقت الصادرات المصرية دعما حين حررت مصر سعر صرف الجنيه العام الماضي في إطار برنامج قرض اتفقت عليه مع صندوق النقد الدولي.

ومن خلال مشروعات مثل الروبيكي، تأمل مصر بأن تجذب مجددا رؤوس الأموال التي نزحت بعد انتفاضة 2011 التي أطاحت بحسني مبارك من سدة الرئاسة. وفي السنة المالية المنتهية في يونيو حزيران الماضي، جذبت مصر استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 8.7 مليار دولار وتستهدف ما يربو على عشرة مليارات دولار في السنة الحالية.

وقال محمد حربي رئيس غرفة دباغة الجلود إن نحو 220 مدبغة يجر نقلها إلى الروبيكي.

ويتم نقل هذه المدابغ بموجب أوامر من الحكومة التي تدفع تكلفة نقل المعدات وتبني مساكن مدعمة للعمال وتسهل قروضا منخفضة الفائدة للشركات التي تتطلع إلى التوسع.

وقال عمر خورشيد مستشار وزارة التجارة لمشروع الروبيكي إن منطقة مجرى العيون، مركز الدباغين منذ قرون، في القاهرة القديمة سيتم تطويرها على الأرجح لتصبح موقعا سياحيا، لكن لم يتم استكمال الخطط بعد.

يقوم الدباغون هناك بدباغة الجلود في مبان صغيرة متداعية تفتقر إلى البنية التحتية اللازمة لتصريف النفايات الخطرة.

وقال أحمد الجباس مدير شركة الرواد لدباغة الجلود "مصر كانت منذ زمن رائدة في دباغة وصناعة الجلود. وجاءت فترة طبعا كان الجميع فيها يتطلعون للتوسع ولم يوجد المجال لهذا".

ومن المقرر أن تستكمل الرواد، إحدى أكبر ثلاث مدابغ في البلاد، عملية انتقالها خلال الشهر المقبل. وقال الجباس إن الشركة تسعى لاستغلال مساحتها هناك في النمو وزيادة الصادرات لثلاثة أمثالها في السنة المقبلة.

(الدولار = 17.7200 جنيه مصري)



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

19,456,248