"ناشيونال إنترست": أمريكا وإسرائيل وغزو سوريا...واستقرار السعودية مهدد

سبوتنيك
2017-08-02 | منذ 4 شهر

 

تحدث الكاتب الشهير، روس هاريسون، عن مخاطر فض الاتفاق النووي الإيراني إلى جانب وجود تهديدات باندلاع حرب مقبلة في منطقة الشرق الأوسط.

وأشار هاريسون في مقالته التي نشرتها مجلة "ناشيونال إنترست" إلى ظهور إشارات مقلقة تشير إلى أن الإدارة الأمريكية متعطّشة لقتال إيران، وفي حال فض الاتفاق النووي مع الأخيرة، فمن الممكن أن تنزلق واشنطن في نزاع معها، لافتا إلى أن الإضرار بالاتفاق الذي عقدته إيران أيضا مع الدول الأخرى:  روسيا، والصين، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وألمانيا، يمكن لإيران أن تفسره على أن واشنطن تحضر نفسها لعمل عسكري ولما هو أسوأ من ذلك.

وخلص الكاتب هاريسون إلى أن هذا السيناريو سيرتد انتقاما وخرابا في منطقة الشرق الأوسط غير المستقر أصلا، الأمر الذي سيضر بالمصالح الأمنية الأمريكية ويعرض حياة أمريكيين للخطر.

وبيّن الكاتب أن هناك أسباب كثيرة تدفع واشنطن للحذر من الرد الإيراني، موضحا أن طهران توجه نفوذها إلى قلب العالم العربي باستخدام "فيلق القدس" و"حزب الله" ووحدات عراقية أخرى، الحوثيين في اليمن، مع 100 ألف مسلح في سوريا.

وقال "إنها معركة شد حبال الحرب مع الولايات المتحدة، في العراق عبر سحب بغداد إلى فلك السياسية الإيرانية وإبعادها عن واشنطن". كما تصاعد تأثير إيران في المنطقة خصوصا بعد بدء المساندة العسكرية الروسية لسوريا عام 2015، هذا الأمر الذي تتشاركه موسكو مع طهران.

وبحسب الكاتب، فإن الاتفاق النووي ليس هو ما أعطى إيران القوة في الشرق الأوسط، ولكن الفوضى السياسية العارمة الموجودة حاليا في العالم العربي، ما شكل ثغرات أمنية متفاوتة، الأمر الذي شد إيران، والسعودية، وتركيا، إلى نوع من الصراع، دخوله سهل لكن الخروج منه صعب.

وبحسب الكاتب، فإن التهديد الحقيقي للمصالح الأمنية الأمريكية ليس إيران فحسب، بل الفوضى التي خلقتها الحروب المستعرة والتي سمحت لإيران ولقوى إقليمية أخرى أن تتقدم خطوات. هذا هو انهيار النظام الإقليمي، مع كل المخاطر الأمنية التي يضمها، وهذا هو التهديد الحقيقي للولايات المتحدة.

وأضاف: إن الحرب السورية ولدت جماعات جديدة مرتبطة بتنظيم "القاعدة" مثل "هيئة تحرير الشام" التي أخذت تتأصل في المنطقة. ولفت إلى أن الحروب في سوريا، والعراق، واليمن، وليبيا جعلت حملة ترامب التي وعد فيها بالقضاء على "داعش" غير قابلة للتحقيق.

 

ورأى الكاتب أنّه

كلما طال أمد الحرب، يزداد الخطر الذي أضعف أصلا بعض الدول مثل الأردن ولبنان، والتي سترزح تحت حروب أهلية، وسيزداد التهديد بعدم الاستقرار في السعودية.

كل هذه الأسباب ستكون "استفزازية" بما فيه الكفاية لدفع إدارة ترامب نحو عمل عسكري والوقوع في فخ الصراع. وإضعاف قدرات إيران يمكن أن يدفع الولايات المتحدة وإسرائيل للاشتباك معها مباشرة في سوريا وهو مشروع محفوف بالمخاطر، خصوصا وأن روسيا على الأرض هناك أيضا وتدعم طهران.

وقد يتطلب الأمر القتال على مقربة من لبنان، ما يمكن أن يجر هذا البلد إلى حرب أهلية، بحسب ما قاله الكاتب.



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

20,133,601