لقاءٍ سريٍّ بين نتنياهو ووزير خارجيّة الإمارات في نيويورك واجتماع ثانٍ مع ليفني

رأي اليوم
2017-07-21 | منذ 5 شهر

 

زهير أندراوس

بعد سنوات من التسريبات عن اجتماعات بين ممثلين رسميين وغيرُ رسميين من دول الخليج وأركان الدولة العبريّة، كشفت صحيفة هآرتس الصادرة اليوم الجمعة عن لقاء سريّ جمع رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو بوزير خارجية الإمارات العربية عبد الله بن زايد آل نهيان في نيويورك عام 2012، في خطوة تؤكد أنّ التطبيع بين الجانبين أسّست قواعده قبل أعوام مضت، ولم تعد المسألة تحتاج إلّا لإعلانٍ رسميٍّ. وشدّدّ مُراسل الشؤون السياسيّة في الصحيفة على أنّه اعتمد في تقريره الحصريّ على مصادر دبلوماسيّة غربيّة وصفها بأنّها واسعة الاطلاع.

بالإضافة إلى ذلك، نقلت الصحيفة العبريّة عن مسؤولٍ أمنيٍّ إسرائيليٍّ رفيع المستوى لم تكشف عن اسمه، قوله إنّ اللقاء بين نتنياهو وعبد الله بن زايد آل نهيان، عُقد قبل يوم واحد من خطاب نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي تمحور حول الملف النووي الإيراني عام 2012.

وأشارت “هآرتس″ إلى أنّ بن زايد وافق على اللقاء مع نتنياهو بعد رسائل وجهها الجانب الإسرائيليّ عبر وسيط إلى كبار قادة الإمارات، خصوصًا بعد تأزم العلاقات بسبب اغتيال القيادي الفلسطينيّ من حركة حماس محمود المبحوح.

ولفتت الصحيفة العبريّة، نقلاً عن المصادر الدبلوماسيّة الغربيّة، إلى أنّ السفير الإماراتيّ في واشنطن يوسف العتيبة رافق ابن زايد في الاجتماع، الذي عقد في الفندق حيث كان يقيم نتنياهو، مضيفةً أنّ المسؤولين الإماراتيين دخلوا بشكل سريّ جدًا عبر موقف سيارات تحت الأرض، ليتم اقتيادهم إلى الطابق العلوي مستخدمين المصعد الخاص بالموظفين.

وبحسب المسؤول الإسرائيليّ، فإنّ الاجتماع كان وديًا ناقش المشاركون فيه بشكلٍ مطوّلٍ الملف النوويّ الإيرانيّ واتفقوا على عددٍ كبيرٍ جدًا من القضايا المتعلقة به، كما أكّد.

وتابعت الصحيفة قائلةً، نقلاً عن المصادر ذاتها، إنّ وزير الخارجية الإماراتي قد شدّدّ على أنّ بلاده معنية بتطوير العلاقات مع إسرائيل، إلّا أنها لا تستطيع فعل ذلك بسبب عدم حل النزاع الإسرائيليّ الفلسطينيّ، وأشار خلال الاجتماع إلى أنّ الإمارات تدعم المبادرة العربية للسلام مع إسرائيل، وأنّها ترغب بتحسين العلاقات مع إسرائيل إلّا أن الجمود في العملية السياسية مع الفلسطينيين يمنع ذلك، قالت المصادر.

علاوةً على ذلك، كشفت الصحيفة النقاب عن أنّ وزيرة الخارجيّة الإسرائيليّة السابقة تسيبي ليفني اجتمعت في أيلول (سبتمبر) من العام 2016 مع وزير الخارجية الإماراتي في نيويورك، وحينها أبلغ بن زايد ليفني بأنّ بلاده وعدّة دول خليجية ترغب في إقامة العلاقات مع إسرائيل، لكن لا يمكن ذلك دون وجود نيّة حقيقية للتقدم في المسار السياسي لحل النزاع، على حد تعبيره.

وأوضحت الصحيفة أنّ الاجتماع بين نتنياهو وبن زايد كان الأول والأخير بينهما، لكنّها أشارت إلى أنّ نتنياهو سعى إلى عقد لقاء مع ولي عهد الإمارات محمد بن زايد آل نهيان، وحاول رئيس الوزراء البريطاني السابق طوني بلير التوسط بين نتنياهو وبن زايد لإتمام هذا اللقاء، إلا أنه لم يبصر النور بعد.

وأشارت الصحيفة إلى أنّه بحسب تقارير تمّ نشرها في وسائل الإعلام الأمريكيّة، فإنّ نتنياهو يُواصل الحفاظ على قناة اتصّالٍ مع قيادة الإمارات العربيّة المُتحدّة بواسطة مقربه، رون دريمر، الذي يتبوأ منصب سفير تل أبيب في واشنطن منذ أربع سنوات، مُشدّدّةً على أنّ السفير دريمر قام بدعوة نظيره الإماراتيّ إلى الكونغرس الأمريكيّ لحضور خطاب نتنياهو، ولكنّ الأخير رفض الدعوة المُوجهة إليه بشكلٍ لبق وبأدب.

 

 



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

20,491,580