رئيس اللجنة اليمنية لمقاومة التطبيع المهندس حاتم أبو حاتم لـ البديل  :الشعوب لا تزال مقهورة وطلائع المجتمع لم تقم بدورها

حاوره في صنعاء – اشرف الريفي
2008-11-01 | منذ 9 سنة

كيف تحول ضعف الأمة إلى سر لانتصارها ..؟  وكيف تحول سلاح النفط  إلى سلاح سلبي بعد أن ذاعت المقولة الشهيرة " إذا عطش  ملكا في الخليج اهتزت أوربا..؟
وماذا يعول على معجزة القرن الواحد والعشرين " المقاومة" في معركة إعادة الكرامة العربية بعد أن فضحت ادعاءات نصف قرن ظلت ترددها الأنظمة العربية..؟
حكاية بداية تطبيع اليمن مع الكيان الصهيوني  وكيف تم مواجهته , وسر انتصار حزب الله وتساؤلات عديدة تضاف لما سبق و أثارها " البديل "  يجيب عليها  الشخصية القومية المعروفة  المهندس حاتم أبو حاتم رئيس اللجنة اليمنية لمقاومة التطبيع  مع الكيان الصهيوني في هذا الحوار:

 نرحب بك ضيفاً عزيزاً في صحيفة " البديل" ويا حبذا لو توجز لنا رؤيتك للمشهد العربي في ظل التطورات الراهنة بلبنان وفلسطين.
جـ1: في البداية أشكر  صحيفة " البديل" على أتاحتها لي هذه الفرصة للحديث خصوصا في ظل التطورات الراهنة التي تعيشها المنطقة . وفي الحقيقة فان الأحداث الجارية في لبنان وفلسطين والعراق مؤملة ومخزية لكل إنسان عربي ومسلم شريف وللإنسانية جميعاً... فهناك ترتكب جرائم بشعة فاقت ما أرتكبه النازيون في الحرب العالمية الثانية, وللأسف فأن المقاومة التي تعد الشمعة المضيئة في الزمان العربي المظلم لم تجد الدعم الكافي من الأنظمة العربية التي منها من يتواطآ والكثير يتخاذل , وتحول الحكام الراضخون للإدارة الأمريكية الصهيونية إلى رؤساء مخافر لهذه الهيمنة أما الشعوب العربية فهي تواجه إذلال وقهر من قبل هذه الأنظمة, وتفرق وتمزق لذا فإن على الطلائع المثقفة والواعية القيام بدورها, وإرغام هذه الأنظمة تلبية ما تريده الجماهير من دعم للمقاومة في لبنان وفلسطين وقطع كل العلاقات مع العدو واستعادة حقوق الشعب الفلسطيني والعمل على تحقيق الوحدة العربية التي فيها العزة والكرامة للأمة على غرار الوحدة الأوربية.

س:مهندس حاتم صمود المقاومة اللبنانية وإفشالها لأهداف العدو المهزوم  كيف ترى ذلك ؟

جـ: صمود المقاومة أصبح  معجزة القرن الواحد والعشرين الذي بدأت فيه الهيمنة الأمريكية بالإدارة اليمينية المتطرفة وهي أدارة صهيونية للأسف لا تعمل لصالح الشعب الأمريكي وإنما تعمل للمخطط الصهيوني الرامي للهيمنة على العالم وهو مخطط عنصري نازي لا يقيم للعدالة والإنسانية أي وزنا, فصمود المقاومة أحيا  العزة والكرامة لدى الشعوب , فرأينا أمريكا اللاتينية وأحرر العالم يخرجون إلى الشوارع مؤيدين للمقاومة الباسلة ومنددين بالعدوان البشع والمجرم والمجازر التي أرتكبها العدوان الصهيوني.
س: من وجهة نظرك هل نكتفي نحن العرب والمسلمين بالتنديد والخروج بالمسيرات فقط ..؟
جـ: هذا الدور غير كافي ولكن هذه الشعوب ما زالت مقهورة ولم تقم الطلائع المثقفة والواعية بدورها في إذكاء الإرادة وإحيائها , وقد يكون الوضع اليوم بمثابة الصمت الذي يسبق العاصفة ولو أجرى استفتاء في الوطن العربي لكان الجميع مع المقاومة ولو فتحت أبواب الجهاد لذهب الملايين لبذل الدم رخيصاً بجانب الأبطال الذين يرفعون رؤوسنا ويضربون النموذج الرائع في النضال والشجاعة ومقاومة هذا الطغيان الذي يستهدف البشرية جمعاء

س: باعتبارك رئيس اللجنة الوطنية لمقاومة التطبيع مع الكيان الصهيوني .. كيف ترى جدية سلاح المقاطعة في هذه المعركة ولماذا يهرب العرب دائماً عن تفعيل هذا السلاح ؟

جـ: العرب تعودوا النسيان وسلاح المقاطعة سلاح مهم وفعال , لأن الاقتصاد هو عماد القوة والعزة والمنعة وهو من يصنع السلاح الحديث والتكنولوجيا التي تدمرنا وللأسف إن هذا السلاح الذي يتباهى به العدو يصنع بالثروات العربية وعائدات النفط العربي بالدرجة الأولى, وبأرباح الشركات التي تدير القطاعات النفطية في العالم ومعظمها شركات صهيونية أمريكية لذا يجب على العلماء والمثقفين بأن يوعوا الجماهير بأهمية سلاح المقاطعة لأنه كلما قاطعنا بضاعة صهيونية أو أمريكية فإننا ندق مسماراً في نعش هذه الكيانات الطاغية والعنصرية .

س: ولكن سلاح النفط لو استخدمه العرب لكان له شأن أخر كيف ترى ذلك؟
جـ: هو سلاح مهم وقوي وفاعل ولكن النفط العربي حولته الأنظمة العربية إلى سلاح معاكس وأصبح هو الأساس في المعركة وسبب لاستهداف المنطقة والإنسان العربي, بهدف نهب هذه الثروات ليستفيد منها الغرب في كل المجالات التكنولوجية ولاختراعات الحديثة, فكل مؤسسات البحث العلمي لدى العدو هي من عائدات النفط العربي وكل السلاح الذي نضرب به كذلك من عائدات النفط, وهذه الثروة الهامة للإنسانية قد جعلها الله في أراضينا العربية والإسلامية لكي لا تكون لنا حجة عليه في أننا كنا ضعفاء وفقراء, فأعطانا الثروة الهائلة, ولكن الحكام حولوها إلى ثروة مضادة لذا فعلى الشعوب أن تناضل لكي تسيطر على ثرواتها وتستخدم سلاحها الفاعل ضد أعدائها وقد جربنا ذلك عندما قام الملك فيصل رحمة الله بإيقاف النفط بعد حرب 1973م, وحدث له تأثير كبير في الغرب, حتى أن الصحف الغربية كتبت : إذا عطش أمير في الخليج اهتزت أوربا..
لكن ماذا جرى  للملك فيصل.. فقد تأمروا عليه وقتلوه.. مايعني أن الأنظمة الحالية مصطنعة, يصنعها المخطط الصهيوني , وأنا لا أقلل من إرادة الشعوب فمثلاً بعد حرب الخليج الأولى بالنسبة للعراق والكويت أرادوا أن يقنعوا دول الخليج أن العدو الأساسي هو العراق  وليس إسرائيل ولمدة عشر سنوات سخروا الإعلام الضخم والإمكانيات الهائلة في المجال الثقافي والتربوي وعند ما قامت الانتفاضة الثانية المباركة في القدس هب أبناء الخليج وأزالوا جهد بذل لمدت عشر سنوات, وأثبتوا أن العدو الحقيقي للأمة هو الكيان الصهيوني الغاصب وكل مشاكل الأمة وخلافاتها وأستهدا فها هو بسبب هذا الكيان.
أؤكد أن سلاح النفط سلاح هام يحتاج إلى رجال في الأمة يحولونه لمصلحتها وعندئذ سيحترمنا الآخرين لا أن يتحول إلى سلاح يدمر أبنائنا وبيوتنا ومزارعنا...

س: الأنظمة العربية كشفت عن وجهها في الاعتداء الصهيوني على لبنان الأخير ما تعليقك على ذلك؟
جـ: أنا أري أن مواقف الأنظمة المتخاذلة تجاه لبنان إيجابي لأنها دائما تعلق خضوعها وتواطئها بالسرية في كل القضايا العربية, وعلى رأسها قضيتنا المركزية قضية فلسطين , فعلى مدى ستين عاماً وهم يعملون من فلسطين شماعة لتعليق كل أخطائهم المرتكبة ضد شعوبهم, وبناء الجيوش وأجهزة الأمن والاستخبارات لاستعادة فلسطين فإذا بمواقفهم هذه تكشف أنها لقمع الشعوب, ونحن نرى بأن الجيوش التي في دول الطوق مع الكيان الصهيوني هي جيوش تحمي الكيان الصهيوني وتمنع عن أبناء فلسطين لقمة العيش والطلقة و المال كما حدث في الفترة الأخيرة.
وشاهدنا معركة لنبان في الصيف الماضي  ومقاومة حزب الله الباسلة والرافعة للرؤوس تعري هؤلاء ما حدى بهم اللجوء إلى النعرات الطائفية والمذهبية وقالوا هؤلاء شيعة, وظهرت أصوات شاذة قالت بأن هؤلاء لا يختلفون عن اليهود, وكان مع ذلك خير حيث هب علماء المسلمين بكل اتجاهاتهم إلى جانب حزب الله, وتحول سلاح شق الأمة إلى شيعة وسنة إلى جمع لكلمتها, ومازلنا نعيش مخاضاً حتى تتغلب الشعوب على الأنظمة وتكون صفاً واحدا في هذه المعركة..  , فنحن سمعنا الرئيس شافيز الرجل الحر الذي رفع صوته وسحب سفيره   وقطع العلاقة مع الكيان الصهيوني وأخزى أوجه هؤلاء الحكام الذين أرادوا أن يجملوها بالكذب, ومازالوا كما حدث  مؤخرا في المؤتمر الوزاري ببيروت  عندما أرادوا حفظ ماء الوجه المسال بالوحل بتخاذلهم وتواطئهم .
س: امتدادا لكلامك لماذا فقدت الجيوش العربية وظيفتها في الدفاع عن الأوطان والمقدسات للدفاع عن الحكام ؟
جـ: الجيوش العربية قامت بالخمسينات والستينات بعمليات وطنية لأن الكليات كانت تفتح خاصة بعد ثورة 23 يوليو 1952 بقيادة الزعيم الخالد جمال عبد الناصر لكل أبناء الشعب, وقامت ثورات وانقلابات ضد الاستعمار والأنظمة الرجعية لصالح الشعوب فدرس الأعداء هذه الأسباب وحولوها إلى جيوش أسر تابعة  للحكام سوء كانوا ملكيين أو جمهوريين يقودها ويتصرف فيها الأقارب والأنساب فقط, وتحولت من جيوش تحمي الشعوب إلى جيوش تقمع الشعوب ومن جيوش تبنى بأسس وطنية إلى جيوش تبنى كوسائل قمع, حتى أنه في الفترة الأخيرة تم الإعلان أن هذه الجيوش ليست لحماية الأوطان وإنما لمحاربة الإرهاب الذي هو معركة الإدارة الأمريكية الصهيونية.
وهنا نرى لبنان كيف يسطر هذه الملحمة والبطولة لأنه لم يكن يملك جيشاً كمصر والأردن وسوريا , فتواجه الإنسان العربي في لبنان مباشرة مع القدرة الهائلة للكيان الصهيوني فأنتصر وأخرج الكيان الصهيوني من جنوب لنبان ذليلاً مهاناً دون قيداً أو شرط, وكان  هذا العدو على مدى عشرين سنة لا يهتم  حتى بالقرارات الدولية, خاصة القرار 194 الذي ربط الاعتراف الدولي بالكيان الصهيوني بالعودة الفورية لللأجئين الفلسطينيين ولم يعود لاجئاً حتى يومنا هذا على مدى 60 سنة فهذا الكيان لا يعرف إلا القوة والرجال الذين يذلونه ويخضعونه.

س/ ماذا عن واقع المقاطعة في اليمن وماذا قدمت اللجنة في إطار توعيه الناس.
جـ / عند تشكيل اللجنة قبل (13 )عاماً كانت هناك فكرة لتخفيف الحرج عن دول الطوق التي دخلت في المشاريع الاستثمارية مع الكيان الصهيوني فكان لابد أن تطبع دول عربية بعيده عن الكيان الصهيوني لتخفيف الحرج عن هؤلاء ، وكانت اليمن مرشحة إلى جانب قطر ، والمغرب ، وموريتانيا ، فأنشأت اللجنة اليمنية لمقاومة التطبيع من قبل الأحزاب والمنظمات الجماهيرية والشخصيات الوطنية وقبل ذلك كنا قد عرفنا وصول وفود صهيونية من كنيسة اليهود إلى صنعاء ، وظهرت مؤشرات لبداية تطبيع للأسف ، فقامت اللجنة بدور كبير في توعيه الجماهير وحصنت الشعب اليمني ، فعند وصول الوفد اليهودي إلى صنعاء ذهبوا إلى باب اليمن مصطحبين معهم وسائل الإعلام وصرحوا من هناك بأنهم سيحولون اليمن كم حولت أمريكا اليابان إلى جنه ، وهو نفس الخبث عندما قالوا بأنهم سيحولون مصر إلى جنه عند تخليها عن دورها الأساسي في القضية الفلسطينية إلا أنها دخلت جنهم .
اللجنة قامت بدور كبير مع كل اللجان المعنية بالأمر وخاصة اللجان الطلابية في الجامعات والمدارس ، واللجان النسائية للمقاطعة ، ما أدى إلى إغلاق شركات أمريكية وعلى رأسها شركة فورد الأمريكية ، ومصانع كانت قد بنيت في اليمن ، كما تراجع الإقبال على شراء مشروب الكوكاكولا ، وهناك رضا على هذا الدور إضافة إلى دورها على المستوى القومي فهي تشارك في المؤتمرات القومية ولجان المتابعة القومية ، وتنسيق مع كافة الأقطار العربية ، وعلى رأسها جمعية مقاومة التطبيع في  البحرين التي لنا بها علاقات قوية جداً  ، وأعجبنا بما تقوم به هذه الجمعية وأبناء البحرين في مقاومة التطبيع واستفدنا منهم كثيراً ... هذا الشعب الصغير صار معلماً للدول العربية حقيقة ، فهناك مقاومة حقيقة ووعي كبير بمخاطر الكيان الصهيوني ، وحركة قومية لأبناء البحرين لا توجد بأي شعب عربي ، وتنبه لمخاطر طمس الهوية في دول الخليج , ففي البحرين لا يوجد دكان إلا واسمه مكتوب بالغة العربية وهذا عكس ما هو موجود في دول الخليج .
وعموماً ما نقوم به هي جهود ضئيلة جداً مقارنة بالهدف الكبير، ولكن شيء أفضل من لاشيء وتنقصنا الإمكانيات , كما أن هناك هجوم كبير جدا على هذا سواء من الإدارة الأمريكية أ والأنظمة العربية ، وصل حد الالتفاف أحياناً  حيث قامت الأنظمة باختلاق مسميات مشابهة لهذه اللجان بهدف امتصاص أهداف المقاطعة والمقاومة ، مثل ما تعمل بالمنظمات الجماهيرية بواسطة أجهزة الأمن التي تسيطر عليها حتى لا تقوم بدورها , فكل شيء في ألامه مدمر ويحتاج إلى إعادة بناء ونهضة ووعي بقضايانا وتصميم بان نكون امة تعيش بين الأمم بفعالية وتأخذ حقها ، وتتعامل مع كل الأمم بالندية .
س1 / ولكن هناك من يقول أن  أزمة الأمة اليوم في ضعفها واستبداد أنظمتها هل توافق هذا الطرح ، وكيف لنا الخروج من هذه الأزمة . .؟
ج/ حقيقة ما قلته صحيح ولكن اضرب لك مثل في الصراع العربي الصهيوني منذ قيامة كان لبنان هو الحلقة الأضعف في هذا الصراع ولا يقارن بالقوة المصرية أو السورية أو الأردنية إلا إننا نفاجأ أن يأتي النصر من حزب الله الذي ظهر من الطائفة الأضعف في لبنان لان الأبرز في لبنان هي الطائفة المسيحية ثم السنية وأخيراً الشيعة فإذا بنا نشاهد النصر من اضعف الاضعفين ، فضعف الأمة اعتقد انه  سيؤدي إلى قوتها وشعورها بالغبن والقهر والإذلال التي تعانيه , الأمر الذي  يؤدي إلى تلاحمها وقوتها ، ولو توحدت الأمة لكان ذلك أفضل من امتلاك أسلحة الدمار الشامل والسلاح النووي . لأنها امة لو توحدت لكان بها تكامل لا يوجد في أي أمه , لان فيها كل الثروات  وإمكانيات الخير ، والطاقة البشرية الكبيرة والأراضي الزراعية ، وموقعها الهام وسط الدنيا .
س  فعلاً حزب الله حكاية عزة ... وحكاية كرامه يرددها الشارع اليمني والعربي اليوم .استطاع إحراج الأنظمة العربية واثبت أن بمقدور المقاومة هزيمة الجيش الذي قيل بأنه لا يقهر .. من وجهة نظرك  ما سر انتصار هذه التجربة الفريدة التي سطر روائعها حزب الله .
ج/ السر كما قلت يكمن بان حزب الله من المستضعفين والرسول (ص) لم يناصره في بداية الرسالة إلا المستضعفين الذين كان يحتقرهم الجبابرة والضعفاء من أبناء قريش ، فحزب الله استخدم قوة الإيمان والإرادة ، واستخدم التدريب الجيد والإعداد النفسي والمعنوي والمادي والعقلي واعد كما يقول الله سبحانه وتعالى (( واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ) وكما قال خالد بن الوليد ومعه عشرة ألف مقاتل أمام مئات الآلاف من الأعداء "لقد جئتكم برجال يحبون الموت كما تحبون انتم الحياة  " .

س بالنسبة للتنظيمات والكيانات العربية والإسلامية ما دورها في معركة اليوم وهل توافق الطرح بان هذه الكيانات صارت مفرغة من دورها ومحتواها.
ج/ بشكل عام هذه التنظيمات والكيانات تقف  بصف المقاومة ولكن كان هناك تأمر كبير جداً على هذه التيارات ، فالتيار القومي بزعامة الزعيم الخالد / جمال عبد الناصر عمل ضربات كبيرة في الاستعمار وعمل على تحرير معظم الشعوب العربية ، فبدأ الشهيد جمال عبد الناصر وأنا اعتبره شهيداً في أيلول الأسود من أجل فلسطين نفسها التي قام بالثورة من اجلها ، حيث صمم على الثورة من الفلوجة في فلسطين , وهلم جرا من التأمر عن طريق القوى الرجعية وكسب كثير من المثقفين وشراء الكثير ممن يدعون أنهم قوميين وأفسدوهم بالمال والإغراءات والتأمر ، ومن صمد حولوه إلى إنسان ذليل لا يستطيع أن يحصل حتى على لقمة العيش ، وهذه المؤامرة أضعفت هذه التيارات. فاخترقت بعض التيارات حتى من قياداتها ، وهناك أشخاص اثروا  ثراء اً  كبيرا جداً وهم يدعون أنهم مناضلون ولغياب الحاضن , مثلما كانت مصر عبدالناصر حاضنه لكل التيارات ، استطاعت الأنظمة التكالب ضد كل حر في الوطن العربي ولم يبقى هناك حتى ملجئ لهؤلاء المناضلين كما كانت مصر تحتضن الأحرار وتحيط بهم بالاهتمام والرعاية والحماية وعدم محاولة تميعيهم وإذابتهم وخدعهم بالمال والاستخبارات وهذا لا ينطبق على الأغلبية الساحقة وإنما الاستعمار والإدارة الأمريكية والاستخبارات العالمية تعمل على كسب قيادات تخترق فتعمل على إضعاف هذه التيارات وإحياء العداوات فيم بينها البين .



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

19,453,813