عـــــــاجل:      عدن : مسلحون يهاجمون البنك المركزي ويستولون على مليار ونصف

انخفاض عائدات النفط تدفع المنتجين إلى اعادة النظر بدعم أسعار المحروقات

البديل متابعات - القدس العربي
2015-07-25 | منذ 2 سنة

ءسء
تجد الدول المنتجة للنفط نفسها أمام خيار صعب سياسيا، ذلك ان تراجع عائداتها بسبب انخفاض أسعار الخام يجعلها مضطرة لتقليص نفقاتها وخصوصا دعم أسعار المحروقات. فقد اعلنت السلطات في الامارات العربية المتحدة، احدى اكبر الدول المهمة المنتجة للنفط في العالم، الاربعاء الماضي رفع الدعم الحكومي عن أسعار الوقود والديزل اعتبارا من اب/اغسطس. وقالت وزارة الطاقة في بيان ان «سياسة التسعير الجديدة ستخضع للمراجعة الشهرية»، وستحدد على اساس الأسعار الدولية. ويبلغ سعر لتر الوقود في الامارات حاليا 1.83 درهم (50 سنتا) والديزل 2.35 درهم (64 سنتا).

وقال الخبير النفطي بيير تيرزيان، مدير مجموعة «بتروستراتيجيز» ومقرها باريس «الإمارات هي البلد الوحيد في منطقة الخليج الذي يذهب إلى هذا الحد (…) وهو استثناء ايضا في منطقة أوبك». 
وإلى جانب الالتزامات المالية، تستعد الامارات بجد لمرحلة ما بعد النفط باهداف طموحة في مجال تطوير الطاقات المتجددة.
وقال تيرزيان ان «الدول الأربع التي تسجل أدنى أسعار للمحروقات في العالم هي اعضاء في اوبك: فنزويلا وليبيا وإيران والجزائر».
وكلها تدعم بشكل ما الأسعار المتدنية للمحروقات. لكن في الاشهر الاخيرة اعادت بعض الدول النظر في هذه السياسة، عبر خفض الدعم ان لم يكن الغاؤه بالكامل.
وفي كانون الثاني/يناير بدأت الكويت بيع الكيروسين بأسعار السوق لكنها أبقت الدعم على أسعار الوقود. واعلنت البحرين وسلطنة عمان ايضا انهما ستخفضان الدعم للمشتقات النفطية.
وفي إيران ألغت الحكومة في نهاية ايار/مايو كمية الستين لترا المدعومة لبعض سائقي السيارات وحددت أسعارا موحدة للجميع. ويبلغ سعر لتر الوقود بين 31 و37 سنتا والديزل تسعة سنتات من اليورو.وقبل شهر من ذلك، قررت انغولا خفض دعمها للمحروقات الذي يبلغ اربعة مليارات دولار سنويا.
لكن هذا الخيار صعب. فخلافا لدول الخليج حيث القدرة الشرائية مرتفعة، يلعب دعم المحروقات في عدد من الدول المنتجة دورا مهما في حفظ السلام الاجتماعي والقدرة الاقتصادية التنافسية.
ففي 2013 أدى قرار السودان رفع الدعم عن المحروقات إلى تظاهرات قمعها النظام بعنف. والأمر نفسه حدث في نيجيريا في 2012، حيث اضطر الرئيس غودلاك جوناثان إلى إعادة الدعم لأسعار المحروقات جزئيا.
وفي فنزويلا حيث تحتكر الدولة توزيع المحروقات، تبقى أسعار البيع اقل من كلفة الإنتاج والتسويق. إلا ان الرئيس نيكولاس مادورو، كما سلفه هوغو تشافيز، رفض باستمرار زيادة الأسعار، مع انه تحدث منذ بداية الأزمة الاقتصادية في بلده عن «مراجعة» ضرورية لأسعار الوقود في إطار حملة في في الصحافة والتلفزيون. لكنه لم يذهب ابعد من ذلك.وفي الجزائر تفكر الحكومة ايضا في إلغاء الدعم لمواجهة تراجع العائدات النفطية. وقد ترفع الأسعار او تحدد سقفا للاستهلاك بأسعار مدعومة.
ويشجع انخفاض الأسعار على التهريب. ففي الجزائر يتم تهريب النفط إلى المغرب او تونس حيث يباع بأسعار اكبر.
وفي نيجيريا، البلد المستورد للمحروقات والذي يقدم دعما ماليا للمستوردين والموزعين من اجل المحافظة على ثبات الأسعار في المحطات، يعتبر هذا النظام مشجعا على الاحتيال، اذ ان بعض المستوردين متهمون بتضخيم حجم المحروقات التي يسلمونها.
وقال تيرزيان انه «يجب إيجاد مستوى للأسعار لا يؤثر على القدرة الشرائية للسكان، ولا يعرض القدرة التنافسية للاقتصاد للخطر، لكن بدون تشجيع الناس على التبذير».
وهو يشير بذلك إلى أضرار الأسعار المخفضة جدا التي تدفع إلى زيادة الاستهلاك «وتقلل امكانيات تصدير النفط والغاز وبالتالي عائدات البلاد».



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

19,067,155