أمريكا تطلب من الصهاينة عدم التدخل في الصراع مع ايران.. لماذا؟
2019-05-31 | منذ 4 أسبوع
د. عبد الستار قاسم
د. عبد الستار قاسم

 

يقول الخبر إن أمريكا طلبت من الصهاينة عدم التدخل فيما يجري بينها وبين إيران. هذا الخبر غير صحيح لأنه يحتاج إلى كلمتين إضافيتين ليصبح صحيحا وهما في العلن. أي أن الخبر الصحيح هو أن أمريكا طلبت من الصهاينة عدم التدخل في النزاع الدائر بينها وبين إيران في العلن.

المعروف أن الصهاينة يتدخلون في كل صغيرة وكبيرة تحصل في الوطن العربي والعالم الإسلامي. وهم رأس الفتنة والفساد والإفساد. ومنذ توقيع الاتفاق النووي بين إيران والدول الخمس زائد ألمانيا، وقادة الكيان الصهيوني لا يهدأون في محاولات إفشال الاتفاق والتنصل منه. وكم من محاولة قام بها رئيس وزراء الصهاينة لإقناع أمريكا ودول الاستعمار الأوروبي للانسحاب من الاتفاق وإلغائه؟ لقد حاول مرارا واستعان بخبراء، وشرح على شاشات التلفاز التسجيلات التي ادعى بأنها إيرانية حول تصنيع إيران للقنبلة النووية.

وفي النهاية نجح رئيس وزراء الصهاينة في إقناع الرئيس الأمريكي بالانسحاب وتشديد الحصار على إيران والتهديد بالحرب. وحقيقة يدفع الكيان الصهيوني باتجاه الحرب ضد إيران منذ سنوات بالتعاون مع السعودية والإمارات. ولو كان بمقدور الصهاينة وأعوانهم العرب شن حرب على إيران لفعلوا، لكنهم يريدون حربا على إيران بقيادة الولايات  المتحدة لما تمتلكه من قدرات عسكرية ضخمة. أي أن الكيان الصهيوني في الصورة باستمرار.

وسبق لأمريكا ان طلبت من الصهاينة عدم التدخل عندما غزت أمريكا العراق على الرغم من أن الصهاينة كانوا المحرض الأول ضد الرئيس صدام حسين. هو الذي أطلق صواريخه عليهم، وهو الذي كان يهددهم باستمرار. لقد ألبوا ضده وحرضوا وشوهوا صورته وحولوه إلى قاطع طريق يهدد الأمن والسلم العالميين.

أمريكا تطلب عادة من الصهاينة عدم التدخل في العلن حتى لا تقف الجماهير العربية والرأي العام العربي ضد أمريكا. أمريكا تتعاون مع حكومات عربية في مغامراتها الحربية ضد العرب والمسلمين، وترغب دائما في تحييد الرأي العام العربي. إذا تدخل الكيان الصهيوني علنا في تشجيع أمريكا على الغزو والعدوان فإن جماهير الأمة سيكون لها موقف معاد للنشاطات الأمريكية. ولهذا يبقى الكيان الصهيوني صامتا على الرغم من مشاركته في القنال أمنيا وعسكريا ضد العراق وسوريا وإيران. إنهم شركاء حقيقيون في كل ما جرى وما يجري على الساحتين العربية والإسلامية. حتى أن رئيس وزراء الصهاينة يوصي عادة وزراءه وقادة جيشه ومخابراته بعدم إصدار تصريحات حول ما يجري وذلك لكسب هدوء الناس في البلدان العربية والتغطية على حكام العرب الخونة.

اكاديمي وكاتب فلسطيني

عن موقع امجاد العرب



مقالات أخرى للكاتب

  • الرد المطلوب على اللعب بمستقبل الجولان
  • اتفاق أوسلو أخطر من وعدي ترامب وبلفور
  • الدروس من كوريا الشمالية

  • التعليقات

    إضافة تعليق

    مقالات الأعداء

    إستطلاعات الرأي

    فيس بوك

    إجمالي الزيارات

    30,639,418