للأم الأولى والرحم الأقدس لأمي العروبة
2018-03-21 | منذ 7 شهر
ريم البياتي
ريم البياتي


 

لعينيك ِالتي رمدتْ من البلوى

ساعتذرُ

ومن كفيكِ بعض الصبر

والاصرار

أستعرُ

 فهاقد عدت يأامي

بكلِّ    ذنوبيَ   الخرقاء

ألقيها

على قدمٍ

زرعنا حولها الأحقاد الغاما

لنقطعها

فكانت تعبر الالغامَ

تحملنا

ونطعنها

فتهمسُ

والحراب تحزُّ خافقها

حبيبي

أبعد الانصال عن كفيك

أخشى

يصيبك الضررُ

.....

ياأماه

جئتُ إليك هذا اليوم

محمولا ًعلى رئتي

فقد ضاقَ الهواء بنا

وضاق البرُّ عن قدمي

تركتُ على شواطئهم

صغاري

كلّ أمتعتي

وبابلَ والرقيمَ

وسومرَ

القيثارة الجذلى

وكل ضباب أزمنتي

وبلقيساً

تشمّرُ ثوبها

عن ساقها البلّور

مابرحتْ

تكاشفُ

عُريَ أسفاري وأمكنتي

إزار دمشقنا المقدود

من قبلٍ ومن دبرٍ

ملاحمنا

من اليرموك

من ذي قار

ضاع العدّ ياأماه

زاغ الكون عن بصري

فجئتك زاحفا أحبو

على أنقاض باصرتي

.......

أعيدينا

أعيدي طينك الاول

وشدّينا

إلى رحمٍ

هو المُنجي

بطهرِ حبالك السرّية

البيضاء

ضمّينا

أعيدي سفرنا الاول

فعلّ عواصفا شمطاء

ترحل ُعن شواطينا

أعيدي نكهة الصلصال

تسري

في عروق القيظ

علّ

نسائم القحطان

تُطفيء شعلة القطعان

 والراعي

على عَمَهٍ

يسير بنوقنا للذئب

يُسرج خيلنا لليل

ونصل حرابه فينا

لقيطٌ صرت ياأماه

مصلوباً على نسبي

فقومي

ياابنة العدنان

ضاق الجدب من جدبي

أعيريني

خرائطك التي طافت على الدنيا

لاعرف كيف ضاق الكون

بالعربي

....ريم البياتي...

 



مقالات أخرى للكاتب

  • أسفار الكفن
  • عصافير ضحيان
  • فستان بلقيس

  • التعليقات

    إضافة تعليق

    مقالات الأعداء

    إستطلاعات الرأي

    فيس بوك

    إجمالي الزيارات

    25,442,588