فلسطين ولواء الاسكندرونة جرح العروبة النازف
2018-02-24 | منذ 8 شهر
محمد ناجي أحمد
محمد ناجي أحمد

 

 

تأسس الكيان الصهيوني على استجلاب يهود العالم إلى فلسطين ،وإبادة الفلسطينيين في مذابح متوالية لم تتوقف طيلة احتلالهم الاستيطاني لفلسطين حتى يومنا ...

وعمل الكيان الصهيوني على تغيير الخارطة السكانية بعد أن كان اليهود في فلسطين رعايا للامبراطورية العثمانية في شام شريف وقدس شريف ،وبأعداد قليلة ومندمجة مع المسلمين والمسيحيين.

كذلك الشأن في لواء الاسكندرونة الذي كان ضمن ولاية الشام ،وكان الاتراك يمثلون اقلية سكانية وسط العرب في الاسكندرونة ،وبعد هزيمة تركيا في الحرب العالمية الاولى عملت فرنسا على فرض انتدابها في لبنان وسوريا ،وبالاتفاق مع تركيا ساهمت في تتريك لواء الاسكندرونة، وشجعت الاتراك على الهجرة والاستيطان فيه ،وعملت على تهجير العرب منه ،وأشرفت على استفتاء رتبت نتاجئه كي يكون في صالح الانضمام لتركيا وانسلاخه عن سوريا.

تتشابه تركيا والكيان الصهيوني بخصوص الاستيطان ،وازاحة السكان العرب خارج ارضهم ،واحلال الاتراك بدلا عن العرب في الاسكندرونة .

وعلى هذا النهج مضى الصهاينة في الاستيلاء على المزارع والبيوت.

ولعل َّ هذا الشبه في وسائل وتاريخ الاستيطان هو ما يجمع عاطفيا بين تركيا والكيان الصهيوني .

وكما صنعت تركيا في تغييرها لاسماء الامكنة حين حولت اسم لواء الاسكندرونة إلى (هاتاي) وهو اسم ينسب الى الحثيين -صنع الصهاينة فغيروا أسماء الامكنة الفلسطينية .

كان دور فرنسا تغيير الظروف السكانية في الاسكندرونة حتى يسهل ضمها لتركيا باستفتاء تم الترتيب لمخرجاته كي يصب في صالح تركيا والاستيطان التركي.

وفي فلسطين قامت بريطانيا بذات الدور ،وأكثر من ذلك سهلت تسليح العصابات الصهيونية وجمع الاموال الغربية لتمكين المشروع الصهيوني الامبريالي في المنطقة ،بما يهدم الاهداف الغربية .

كانت تركيا تحشد جيشها على الحدود السورية في عهد الرئيس حافظ الاسد كلما طالب النظام السوري باستعادة لواء الاسكندرونة إلى الحضن السوري ،واستخدمت التهديد والضغط بخصوص مياه الانهار التي تمر من تركيا الى سوريا ،وكان طلبها صريحا هو ان تتوقف سوريا عن مطالبها التاريخية بخصوص استعادة أراضيها المحتلة مع تركيا ،وأن تحذف لواء الاسكندرونة من خارطة الجغرافية السورية المقررة على طلبة المدارس...

وكذلك شأن الكيان الصهيوني في حروب الابادة التي شنها ويشنها على العرب في فلسطين وسوريا ومصر ولبنان والاردن،جميعها تهدف إلى تركيع العرب وارغامهم على الاستسلام ...

ليس من طريق لاستعاد الارض الا من خلال المقاومة والكفاح المسلح لاسترداد فلسطين ولواء الاسكندرونة والجولان الخ.

 



مقالات أخرى للكاتب

  • الثورة العالمية المضادة وتطييف المنطقة
  • إسرائيل والحدود المفتوحة 2-2
  • مصر: من العروبة إلى الانعزال

  • التعليقات

    إضافة تعليق

    مقالات الأعداء

    إستطلاعات الرأي

    فيس بوك

    إجمالي الزيارات

    25,418,468