اليسار اليمني والمعاناة
2013-09-24 | منذ 5 سنة
محمد ناجي أحمد
محمد ناجي أحمد

تحت عنوان فرعي "اليسار اليمني والمعاناة "يشير الدكتور سامي عطا ،في ورقته المقدمة لمؤتمر اليسار اليمني"،التي كانت بعنوان "اليساراليمني والعدالة الاجتماعية -مقاربة نقدية"-إلى أن حرب 94م "كانت نكبة بالغة القسوة على اليسار اليمني ،وما كان لها أن تكون بهذا القدر لولا أخطاء البدايات من الوحدة المتعجلة غير المدروسة ،التي قادتها العاطفة ،وغاب العقل عنها ،ولم يؤسس لها قانونيا ..."وإذا كنت اتفق مع الصديق الدكتور سامي فيما ذهب اليه من توصيف حرب 94م بكنبة بالغة القسوة على اليسار اليمني ،الاّ أنني أختلف معه في ربطه تلك الحرب بوحدة متسرعة ،وعاطفية ،ولم تؤسس قانونيا !فالوحدة لم تكن وليدة عام22مايو 90م واتفاق 30نوفمبر ،لكنها استمرت مطلبا وطنيا عبر عشرات السنين ،من قبل نشوء الجمهورية العربية اليمنية ،وجمهورية اليمن الديمقراطية ...وأخذت منحى وطنيا بعيدا عن الأصل والفرع ،مع حركة القوميين العرب ،وحزب البعث ،في الخمسينيات ،شمالا وجنوبا ،ثم الناصريين في الستينيات من القرن العشرين .

لقد كانت الانظمة السياسية في الشطرين ،تضع تحقيق الوحدة اليمنية مطلبا يسوّقها ويقربها من الجماهير اليمنية ،بل ويكسبها شرعية وطنية ...لم يغب عن الوحدة اليمنية العقل ،لكن الغائب حتى اليوم ،هي القوى الوطنية المؤمنة بأنّ خيار الوحدة مرتبط جدليا بخيار الحرية والعدالة الاجتماعية ،وبدون الحرية ،والعدالة تصبح الوحدة فارغة المحتوى ،ومجرد استكمال لالتهام الارض والانسان ،والاستناد إلى فشل هكذا نموذج يقوم على توسيع السيطرة ،من خلال مقاومته بأشكال انعزالية ،من وجهة نظري ليس سوى امتداد لإفراغ القضية اليمنية من جوهرها ،ومحتواها الذي لا يستقيم ،ولا ينهض دون وحدة حاضنة لحرية حقيقية ،تبني المواطنة ،وعدالة بانية للوطن .



مقالات أخرى للكاتب

  • الثورة العالمية المضادة وتطييف المنطقة
  • إسرائيل والحدود المفتوحة 2-2
  • مصر: من العروبة إلى الانعزال

  • التعليقات

    إضافة تعليق

    مقالات الأعداء

    إستطلاعات الرأي

    فيس بوك

    إجمالي الزيارات

    24,669,398